الدراجات النارية.. بين الواقع الخدمي وضرورة التنظيم المروري

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – سليمان حسين

تتعدّد الأوجه والمسؤوليات التي تقع على عاتق هذه الآلية، لكن صفحتها الخدمية بيضاء جداً، نظراً للكم الكبير من الخدمات التي تقدّمها، سواء داخل المدينة أم ضمن القرى القريبة والبعيدة.

الدراجات النارية أصبحت حالة ضرورية لغالبية الشبان الذين يعتمدون عليها كأداة للوصول، أو لحمل الأوزان، وكذلك لتلبية الطلبات السريعة عبر خدمة (الدليفري) بكافة الظروف وضمن الأحياء المكتظة، نظراً لخفة حركتها. وقد نشأ عنها مؤخراً نسخة معدّلة كهربائية خرساء، شكلت إضافة مميزة في الحد من التلوث البيئي والسمعي. وفي المناطق البعيدة والقرى، تُعتبر الدراجات النارية عصباً ضرورياً لحل أزمات القاطنين هناك، إذ تؤمن الوصول السريع في ظل أزمات النقل المتشعّبة، خاصة في الأوقات المتأخّرة التي تنعدم فيها وسائل النقل الأخرى. وفي المقابل، تشكّل هذه الآليات ملاذاً حقيقياً للمزارعين، حيث تُسهم في توصيل الخضروات والحليب في وقتها المناسب، وتأمين مستلزمات المنازل، وهذا جزء من الأحمال التي تُعين بها أوجه الحياة في الريف والمدينة.

أما الوجه السلبي الآخر الذي يلاحق هذه الآلية، فهو الرعونة التي يمارسها بعض الشبان في قيادتها على الطرقات السريعة وداخل المدن، حيث يعتبرها البعض رياضة، متناسين أن طرقاتنا غير مهيأة لهذه الرياضات الخطيرة، ناهيك عن الضجيج الناتج عنها داخل الأحياء وفي الأوقات التي ينعم فيها الجميع بسكون مسائي.

ونظراً لقيمتها الكبيرة، أصبحت الدراجات مادة خصبة لعمليات السرقة المنتشرة مؤخراً، على الرغم من الحملات الأمنية المستمرة لردع الخارجين عن القانون والأخلاق، والذين يسلبون أملاك الغير، ويقطعون أرزاق أسر تعتمد عليها كلياً.

ورغم أن المؤسسات الحكومية تغض الطرف كثيراً عن ملاحقتها تقديراً لخدماتها، إلا أن تصرفات أولئك المخالفين الذين يستعملونها للتسلية والإزعاج، قد تدفع الجهات المعنية لملاحقتها وحظرها، وبالتالي حرمان المستفيدين الحقيقيين منها.. فهل يتم العمل على ردع هؤلاء المستهترين، وتنظيم هذه الآلية عبر تسجيلها رسمياً ضمن قيود المرور تحت طائلة المسؤولية؟

إرسال تصحيح لـ: الدراجات النارية.. بين الواقع الخدمي وضرورة التنظيم المروري

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *