الوحدة – رنا غانم
أقام قصر الثقافة في بانياس بالتعاون مع فريق ميدلايف الطبي التطوعي جلسة توعوية حول مرض الجرب، بهدف رفع مستوى الوعي الصحي وتعريف المجتمع بطرق العدوى والوقاية والعلاج.
وأوضح الدكتور حسن عزيز علي خلال الجلسة أن مرض الجرب يعد من الأمراض الجلدية المعدية المنتشرة في المجتمع سواء في المشافي أو المدارس أو أماكن التجمعات، ما يستدعي تكثيف التوعية الصحية حوله في ظل وجود مفاهيم خاطئة لدى كثيرين بشأن طرق انتقاله وعلاجه.
وبين أن الجرب ناجم عن طفيل مجهري (عثة صغيرة جداً لا ترى بالعين المجردة) يحفر أنفاقاً داخل الجلد، ما يؤدي إلى حكة شديدة قد تتطور إلى التهابات ومضاعفات صحية وقد يصاب الشخص بصدمة في حال إهمال العلاج، وأشار إلى أن العلاج يعتمد بشكل رئيسي على الكريمات الموضعية، مؤكداً أهمية الالتزام بالإرشادات الطبية وعدم الاعتماد على وصفات شعبية غير مثبتة.
وأشار الدكتور علي إلى أن العدوى تنتقل بشكل مباشر عبر الاحتكاك الجسدي المطول مع الشخص المصاب، أو بصورة غير مباشرة من خلال مشاركة الأغطية والملابس والمناشف، نافياً صحة الاعتقاد بأن المرض يرتبط بقلة النظافة فقط إذ يمكن أن يصيب جميع الأشخاص بغض النظر عن المستوى الصحي أو الاجتماعي.
كما حذر من خطورة ما يعرف بالحملة اللاعرضيين وهم الأشخاص المصابون الذين لا تظهر عليهم أعراض واضحة ما يجعل انتقال العدوى أكثر سهولة، خاصة بين أصحاب المناعة الضعيفة وكبار السن، ولفت إلى وجود نمط من المرض يعرف بالجرب النرويجي ويصيب عادة المرضى ضعيفي المناعة كمرضى السرطان والأمراض المزمنة.
من جهتها، أكدت المدرسة إيفين ميهوب وعضو الهيئة التعليمية في كلية الطب بجامعة طرطوس أهمية تعزيز الوعي المدرسي حول المرض، عبر تخصيص جلسات توعية دورية للطلاب وتعريفهم بأن الجرب مرض جلدي قابل للعلاج وليس مرض معيب يستدعي التنمر أو الإقصاء.
وشددت ميهوب على ضرورة تعزيز العادات الصحية داخل المدارس مثل العناية بالنظافة الشخصية وغسل اليدين وعدم تبادل الأدوات الشخصية، إلى جانب متابعة أي أعراض جلدية قد تظهر على الطلاب وإبلاغ الأهل والإدارة المدرسية بسرعة للحد من انتشار العدوى.
ودعت إلى إطلاق حملات توعوية مستمرة داخل المدارس والمجتمع تتضمن منشورات وأنشطة مبسطة تستهدف الأطفال والأهالي، مؤكدة أن الوقاية تبدأ من الوعي خاصة في ظل ازدياد الحديث عن المرض.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن الجرب مرض يمكن السيطرة عليه والحد من انتشاره عبر الالتزام بالنظافة الشخصية، وتجنب الاحتكاك المباشر الطويل مع المصابين واتباع التعليمات الطبية المناسبة.




