الوحدة – خديجة معلا
يتجه مجلس مدينة اللاذقية نحو إحداث نقلة نوعية في تنظيم الأسواق الشعبية ومكافحة الإشغالات العشوائية، حيث شهد سوق التأمينات الواقع خلف المركز الثقافي أعمالاً موسعة لإعادة تأهيله بالكامل وتجهيزه لاستقبال شاغلين جدد، وذلك بعد سنوات من الهجران والتهالك.
يُذكر أن مجلس المدينة كان قد نقل شاغلي ذلك السوق القديم بالكامل قبل نحو ثماني سنوات، معتمداً على “بسطات بديلة” في موقعهم الحالي بمشروع شريتح، وكان السوق القديم يُعرف باسم “التأمينات” نسبة إلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية الملاصقة له سابقاً (والتي نُقلت لاحقاً إلى المشروع العاشر)، في حين بقي طابقاه الثالث والخامس شاغرين ويُستخدمان كمستودعين.
يُعد إنهاء أزمة شارع “الريجي” الهدف الأساسي من خطة التأهيل الحالية، بما يخدم حسم ملف التعديات في الشارع وتفريغه من الإشغالات بشكل نهائي، وتُدرك البلدية أن إلغاء إشغالات الريجي دون تأمين بديل دائم سيعيدها إلى “متوالية حسابية لا تنتهي” من البحث عن أسواق جديدة، مما جعل من سوق التأمينات الحل الجذري والنهائي لهذه المعضلة، وهو أمر ينبغي ألّا يتهاون به مجلس المدينة، وتأتي هذه الخطوة استجابةً لشكاوى الأهالي القاطنين في الشارع، الذي بات يُصنف كأحد أكثر الشوارع ازدحاماً وإزعاجاً للسكان.
هذا الواقع الجديد ينفض الصورة القديمة المرسومة عن سوق الخضار القديم، الذي طالما عرفه سكان المدينة بسقفه المحطّم، وأرضيته المحروثة، وشبكات كهربائه ومياهه المسروقة والمقطوعة، ويفتح صفحة جديدة في البنية التنظيمية لكل من الريجي القديم وسوق التأمينات المحدث.
وأوضح المكتب الإعلامي لمجلس مدينة اللاذقية في تصريح خاص لـ”الوحدة”، أن العمل مستمر منذ عام كامل لنقل بسطات شارع الريجي وتذليل العقبات أمام أصحابها، ولتبديد مخاوف أصحاب البسطات الذين عارضوا النقل سابقاً، خوفاً من استئثار البسطات الأمامية بالزبائن وحرمان الداخلية من الحركة التجارية، موضحاً أن المجلس اتبع استراتيجية تنظيمية هندسية ذكية، تمثلت في إلغاء جميع البسطات الأمامية والخارجية بالكامل، وإعادة تنظيم المساحات داخلياً لضمان تدفق الزبائن وعدالة حركة البيع والشراء بين جميع الشاغلين دون تمييز.




