الوحدة – هنادي عيسى
رغم أن عيد الأضحى المبارك يحمل في طياته طقوساً دينية واجتماعية تتقدمها الأضحية وتوزيع اللحوم، إلا أن المائدة السورية لا تكتمل بهجتها دون لمسة حلوة تزين الموائد وزوار التهنئة، وعلى رأس هذه الحلويات يأتي “المعمول” بحشواته المتعددة (جوز، تمر، فستق).
ورغم توفر جميع أنواع الحلويات وتنوعها في السوق، إلا أن الإقبال محدود مما دفع المحال إلى البيع بكميات صغيرة (ربع كيلو، نصف كيلو، أو بالقطعة) لتناسب دخل جميع المواطنين، حيث بلغت الأسعار وسطياً للكيلو بين 80000-150000 ليرة لمعمول الجوز، و75000-110000 ليرات لمعمول التمر، أما كيلو المبرومة والبلورية فبين 250000-300000 ليرة، والحلويات المشكّلة إكسترا بين350000-400000 ليرة، وذلك بحسب جودة المواد المستخدمة من سمن ومكسرات، في حين يبدأ كيلو الشوكولا من 60000 ليرة، والبيتي فور من 40000-100000 ليرة، والبرازق والغريبة 100000 ليرة للكيلو، كما أن الأسعار تتفاوت بين منطقة وأخرى.
عدد من السيدات ممن التقيناهن خلال جولتنا في الأسواق أكدن أنهن امتنعن عن شراء الحلويات من السوق، واكتفين بصناعتها في منازلهن، خاصة المعمول، كونها -بحسب رأيهن- “أوفر للجيبة”، إذ إن الأسرة لا تكتفي بكيلو واحد، وأضفن أنه رغم غلاء المكونات، إلا أن التكلفة الإجمالية للصناعة المنزلية أقل من الشراء الجاهز، خاصة أن العيد يحتاج كميات أكبر لتوزيعها على الأهل والجيران، بالإضافة إلى أن صناعة الحلويات المنزلية تخلق جواً من البهجة والسرور والألفة العائلية.
في حين رأى آخرون أن لجوء أصحاب محال الحلويات إلى الاعتماد على البيع بكميات صغيرة يُعد خطوة إيجابية تساعد على تيسير أمور الناس وتجبر خواطرهم، وتتناسب مع محدودية الدخل.



