الوحدة – نجود سقور
مع اقتراب موعد الامتحانات العامة في سوريا، يعيش مئات آلاف الطلاب وأسرهم مرحلة دقيقة تمتزج فيها مشاعر القلق بالأمل، بينما تعمل وزارة التربية والتعليم على توفير أجواء امتحانية مستقرة وداعمة، مع تقديم إرشادات تربوية ونفسية تساعد الطلاب على التعامل الإيجابي مع الامتحانات وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
وأكد مدير الإشراف التربوي في وزارة التربية والتعليم، محمد حلاق، أن نجاح الطالب لا يرتبط بعدد ساعات الدراسة فقط، بل يعتمد على إدارة الوقت وتنظيم الدراسة بذكاء، إلى جانب الدعم النفسي من الأهل والمعلمين.
وأوضح حلاق أن إعداد برنامج يومي متوازن بين الدراسة والاستراحة والنوم والرياضة يسهم في رفع التركيز والإنتاجية، مشيراً إلى أن تقسيم الدراسة على فترتين صباحية ومسائية مفيد، مع جلسات لا تتجاوز الساعتين.
وشدد على أهمية اعتماد أساليب حديثة للفهم والتذكر، مثل الخرائط الذهنية والمقارنات التحليلية، وتجنب الحفظ التقليدي المكثف، موضحاً أن هذه الأساليب تحسن القدرة على التذكر والاستيعاب خلال ساعات الدراسة الطويلة.
وعن الامتحان نفسه، نصح حلاق الطلاب بعدم المراجعة المكثفة قبل الدخول إلى القاعة، وقراءة الأسئلة بهدوء، وتجاوز السؤال الصعب مؤقتاً، مع مراجعة الإجابات قبل التسليم، والابتعاد عن الغش لما له من عواقب قانونية وأخلاقية.
أما بعد الامتحان، فأشار حلاق إلى ضرورة تجنب النقاشات المطولة حول الإجابات، والتركيز على التعامل الإيجابي مع النتائج، مهما كانت، إذ تمثل الامتحانات محطة طبيعية في حياة الطالب وفرصة للتعلم والتطور.
ويستعد هذا العام أكثر من 832 ألف طالب وطالبة للامتحانات العامة في مختلف فروع التعليم، حيث تبدأ امتحانات التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية في الرابع من حزيران، فيما تنطلق امتحانات الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي إضافة إلى الثانوية الشرعية والمهنية في السادس من حزيران، وسط استعدادات تربوية وإدارية تهدف إلى توفير أجواء امتحانية مستقرة ومنظمة في جميع المحافظات.


