أزمة هرمز تكشف هشاشة الممرات البحرية وتدفع نحو بدائل آمنة

2 دقيقة للقراءة



الوحدة – غصون ديب

لم يعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز مجرد أزمة لوجستية عابرة، بل تحول إلى أداة ضغط جيوسياسي تستخدم فيها السفن التجارية والبحارة كورقة مساومة، ما دفع دول العالم إلى إعادة تقييم اعتمادها الكبير على هذا الممر الحيوي.

وفي هذا السياق، حذر الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، من أن الأزمة الراهنة كشفت بوضوح هشاشة النظام البحري العالمي، مؤكداً أن السفن والبحارة باتوا يستغلّون كـ”أوراق ضغط” في النزاعات الجيوسياسية.

وأوضح دومينغيز أن نحو 20 ألف بحار على متن قرابة 2000 سفينة لم يتمكنوا من عبور المضيق منذ اندلاع الحرب نهاية شباط الماضي، مشدداً على أن البحارة ليسوا طرفاً في النزاعات ولا ينبغي أن يكونوا هدفاً للهجمات.

وأشار إلى أن استهداف السفن التجارية أو احتجازها دون مبرر يهدد مبدأ حرية الملاحة، ويعرض سلاسل الإمداد العالمية لمخاطر كبيرة، لافتاً إلى أن الأزمة أبرزت الحاجة إلى تبادل معلومات دقيقة وإجراء تقييمات للمخاطر قبل الإبحار عبر مناطق التوتر.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من تداعيات إغلاق المضيق، الذي يُعد أحد أهم شرايين نقل النفط والغاز والسلع في العالم، ما يدفع العديد من الدول إلى البحث عن مسارات بديلة، رغم محدودية قدرة معظمها أو عدم اكتمال بنيتها.

وأكد دومينغيز أن أي اضطراب في الممرات المائية العالمية، بما فيها قناة السويس ومضيق باب المندب، إلى جانب مضيق هرمز، ستكون له عواقب جسيمة على التجارة العالمية والأمن الغذائي في مختلف أنحاء العالم.

إرسال تصحيح لـ: أزمة هرمز تكشف هشاشة الممرات البحرية وتدفع نحو بدائل آمنة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *