سموقان: فوضى العروضات التجارية تشوّش الذائقة الفنية

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – هدى سلوم

يرى الفنان التشكيلي سموقان أن الكم الكبير من العروضات في السوق التجارية يخلق حالة من التشويش البصري، تعيق تكوين رؤية جمالية واضحة لدى المتلقي. ويؤكد أن هذا التداخل، الذي يضم مختلف الأساليب الفنية من الواقعية إلى الرمزية والسريالية والتكعيبية، يضع المشاهد أمام خيارات متباينة، فينجذب إلى ما ينسجم مع ذائقته المسبقة وينفر مما يخرج عن مألوفه.

ويشير سموقان إلى أن درجة تقبل العمل الفني ترتبط ارتباطاً وثيقاً بثقافة المشاهد وخبرته البصرية، فالمتلقي غير المطلع غالباً ما يميل إلى اللوحات الواقعية القريبة من تجربته اليومية، ويجد فيها معياراً للجمال، بينما يصعب عليه تمييز الأعمال الأصيلة من غيرها، ما يزيد من حالة الالتباس لديه في ظل وفرة الإنتاج التجاري.

بين السوق والمعرض

ويفرّق سموقان بين طبيعة السوق التجارية والمعارض الفنية، موضحاً أن السوق تستوعب جميع الأنماط لإرضاء مختلف الأذواق، في حين ينبغي على المعارض الهادفة أن تقوم على الانتقاء والتنظيم، وأن تحقق نوعاً من الوحدة الأسلوبية، إلا في حالات خاصة تهدف إلى عرض تجارب فنية متنوعة تعكس بيئات وظروفاً مختلفة.

الجمال وحدوده

وعن مفهوم الجمال، يوضح سموقان أن الفن لا ينفصل عن الجمال، معتبراً أن هذا المفهوم ليس نسبياً بشكل مطلق، بل يخضع لحدود معينة. ويرى أن اختلاف تمثلات الجمال، حتى في الجسد الإنساني، يعود إلى قدرة الفنان على تطويع أدواته وخاماته وإعادة صياغتها برؤية إبداعية.

أبطال اللوحة

وفي حديثه عن عناصر العمل الفني، يختصر سموقان “أبطال” لوحاته بالمواد التي تشكّلها، بدءاً من القماشة التي يرسم عليها، والتي تكتسب قيمتها من إحساس المشاهد بملمسها، مروراً باللون الذي يتسلل عبر الأشكال، وصولاً إلى الخط الذي يحيط باللون والشكل.

ويكشف سموقان عن حضور اللون الأزرق كعنصر دلالي أساسي في تجربته، إذ تتحول الألوان في لوحاته إلى “أبجدية زرقاء” تعبر عن المعنى لا الشكل، فيما يلعب الخط دوراً مكملاً في تحديد البنية البصرية للعمل وإبراز ملامحه.

إرسال تصحيح لـ: سموقان: فوضى العروضات التجارية تشوّش الذائقة الفنية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *