الوحدة- لمي معروف
يعد التهاب الزائدة الدودية من الأمراض الشائعة التي تصيب الكبار والصغار على حد سواء، وعن تفاصيل هذا المرض وأعراضه
أجرينا لقاء مع الدكتور مازن علي، أخصائي جراحة عامة: بداية أوضح أنه من الممكن
أن يصاب الأطفال بالتهاب الزائدة الدودية نتيجة النشاط المفرط ما يفرض على الفور إدخال المصاب إلى المستشفى للتأكد من حقيقة التشخيص الذي يأتي بناء على أعراض محددة، مثل القيء، والغثيان، والإسهال، وأوجاع شديدة في الجزء السفلي من البطن على الجهة اليمنى. وأضاف الدكتور مازن: أن الزائدة الدودية عبارة عن التهاب يصيب طرف الأمعاء الغليظة وتقع عند الجزء الأسفل من القطعة الأولى من المعي الغليظ والمسمى الأعور، وفي أحيان نادرة يمكن أن توجد هذه الزائدة وراء الأعور نحو الأعلى، ولا يمكن التأكد من حقيقة هذا الالتهاب المفاجئ إلا بعد إجراء الفحوص السريرية من قبل جراح يقرر بعدها ضرورة إجراء العملية من عدمه ويجب أن يكون المصاب صائماً ويحظر عليه تناول أي شيء بما في ذلك الماء لست ساعات قبل الشروع بالجراحة.
وعن خطوات العمل الجراحي، شرح الدكتور مازن: أنها تجرى تحت التخدير العام حيث يقوم الجراح بإجراء فتحة جراحية أفقية بطول سينتميتر إلى سينتيمتر ونصف في الجزء الأسفل من البطن من جهة اليمين ثم يتولى فتح طبقات جدار البطن (الجلد والدهن وغشاء الأحشاء) ثم يجتاز العضل من دون قطعه حتى يصل إلى الصفاق وهو الغشاء الذي يحيط بالأحشاء داخل البطن ثم يجري استخراج الجزء الأسفل من الأعور ويربط قاعدة الزائدة ويقص ويستأصل ما هو بعدها إلى الأعلى، ثم يتم تنظيف تجويف البطن بمواد مطهرة منعاً لحدوث أي التهاب،
ويعاد المعي إلى مكانه، ثم تجري خياطة المكان طبقة تلو الأخرى حتى تخاط الطبقة الخارجية التي ستترك أثر جرح بارز حتى بعد الإندمال، مضيفاً: أن هذه العملية تدوم لفترة تتراوح من 20 دقيقة إلى 45 دقيقة.
تقنية الناظور
وعن تقنية الناظور قال الدكتور مازن: أن هذه التقنية تجرى تحت التخدير العام العميق ثم يعمد الجراح إلى إجراء فتحة جراحية على مستوى السرة لإدخال أنبوب الناظور المكون من ألياف صوتية مربوطة إلى كاميرا لرؤية أجزاء تجويف البطن وتفصيلاته على شاشة الجهاز، ثم يعمد الجراح إلى إجراء فتحتين صغيرتين إلى الأسفل للسماح بمرور أجهزة دقيقة لإجراء العملية، ويحقن البطن بثلاثة إلى أربعة ليترات من الغاز، ثم تسحب الزائدة وتربط قاعدتها ويشفط إثر الغاز ليتم بعدها إغلاق الفتحات الجراحية وتدوم هذه العملية 25 دقيقة.
وأضاف الدكتور مازن: أنه يمكن لحقن الغاز أن يتسبب بآلام مبرحة ثم يستعيد الجهاز الهضمي نشاطه المعتاد خلال 24 إلى 48 ساعة عقب العملية ما يسمح للمريض بتناول طعامه.


