‏عقدة المونديال العالمي.. لماذا تتفوّق الكرة العربية الإفريقية وتتعثر الآسيوية؟

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – سليمان حسين

‏كأس العالم هو أبرز الأحداث الكروية التي تروي ظمأ عشاق كرة القدم لمدة شهر كامل في دولة يتم اختيارها عبر التصويت، وقد يُنظَّم الحدث الكروي بين دولتين متجاورتين أو أكثر، وهو أمر حدث عدّة مرات فقط، والوصول إلى قمة المحافل الكروية يمر بتصفيات مؤهلة في جميع قارات العالم، ولطالما تناغمت البطولات على مدى سنوات طويلة بين القارتين الأوروبية والأمريكية اللاتينية، ممثلتين بفطاحل أبطال الكأس سواء عبر ألمانيا، وفرنسا، وإسبانيا أوروبياً، أو البرازيل والأرجنتين من أمريكا اللاتينية، وبغضّ النظر عن هذا المنوال الدائم، فقد أخذت القارة الإفريقية تُثبت جدارتها من خلال العديد من المنتخبات السمراء التي واجهت وقارعت كبار أصحاب اللعبة على مدى عقود من الكؤوس العالمية، في المقابل تبدو القارة الآسيوية أقل توهجاً وتاريخاً في اللعبة، رُغم النشاط المميز الذي تمثّل بكوريا واليابان وإيران والسعودية، إلا أن حظوظهم كانت شبه نادرة في الوصول إلى المربع الذهبي القوي.

‏بعد خروج الفرق الآسيوية، وما يهمنا كبلدان عربية هو السؤال: لماذا نبقى دائماً الرقم السهل في تلك التصفيات؟ ولماذا يتفوق علينا الأوروبي وغيره؟ علماً أن المقارنة البدنية ترجّح تفوّق العربي الآسيوي على الجميع، نظراً لما تتمتّع به بنيته الجسمانية من قدرة وقوة على التحمّل مُقارنة بلاعبي أوروبا بالمجمل.

‏ومن خلال الرؤية الفنية للفرق العربية، فقد تم استقدام أفضل مدربي الكرة العالميين، وتطعيم الأندية بلاعبين من الصف الأول الأوروبي واللاتيني، ناهيك عن تجنيس الكثير من اللاعبين، وزجّهم بالدوريات المحلية، لكن الوضع يبقى على ما هو عليه، حيث يتم تجاوز المراحل البدائية من التصفيات، ثم يكون الخروج مبكراً من احتفالات المونديال الأخير (النهائيات).

‏وبالانتقال إلى المحيط الإفريقي المتمثّل بفرق مثل المغرب ومصر والجزائر، فقد أكملوا العقد الإفريقي القوي الذي دخل المربعات الذهبية بكل جدارة، ناهيك عن أن العديد من لاعبيهم احترفوا في الدوريات المحلية الأوروبية، ووضعوا بصمتهم التي لا تغيب أمثال رابح مادجر، وزين الدين زيدان، وكريم بن زيما، واليوم المصري محمد صلاح الذي سطّر الكثير من الإنجازات في الدوري الإنكليزي، أضف إليهم جبابرة الفرق التونسية والمغربية والجزائرية قديماً وحديثاً، وهم الآن يبدعون مع منتخباتهم الأم، على عكس الفرق العربية الآسيوية التي لا وزن للاعبيها مقارنة بالمغاربة العرب.

‏فهل نرى في القادم من هذه البطولات منتخباتٍ عربية آسيوية تنهض بكرة القدم في بلادها إلى جانب الأفارقة من العرب الذين يقدّمون نكهة كروية من العيار الثقيل؟ نتمنى ذلك على أمل تربّع الكأس في الدول العربية أو الآسيوية حتى لا نُضخّم الأحلام .. أو نبقى جمهور متفرج بلا عنوان حدودنا أبطال اللعبة التقليديين كالبرازيل وألمانيا وإسبانيا، ومتعتنا وهوسنا دوريات الأندية الأوروبية عند البرشا والريال والأرسنال وغيرهم.

إرسال تصحيح لـ: ‏عقدة المونديال العالمي.. لماذا تتفوّق الكرة العربية الإفريقية وتتعثر الآسيوية؟

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *