مكافحة المخدرات في سوريا أولوية حكومية ولغة الأرقام  تتحدث

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – تمام ضاهر

شهدت سوريا الجديدة تغييرات جذرية وعميقة في العديد من الملفات الكبرى لعل من أبرزها ملف مكافحة المخدرات وصناعة وتجارة حبوب الكبتاغون المخدر التي امتهنها النظام البائد، وعمل فيها على ارتهان البلاد وتحويلها إلى واحد من أهم مراكز صناعة وتهريب الكبتاغون على مستوى المنطقة والعالم.

مع تحرير البلاد وهروب بشار وزبانيته ومنذ مطلع العام 2025، تابعنا حرباً لا هوادة فيها على صناعة وتجارة المخدرات، بدءاً من مصانع ومعاقل الكبتاغون المخدر في الداخل، مروراً بسلاسل التهريب والمرافئ والحدود، وصولاً إلى أولئك المجرمين المتاجرين بحبوب الكيف والهلوسة والموت البطيء على امتداد الجغرافيا السورية وخارجها.

لقد حوّل النظام البائد سوريا قبل العام 2024 إلى واحة هادئة وخصبة لإنتاج حبوب الكبتاغون المخدر، والمعروف بإسم “كوكايين الفقراء”، حيث تصدرت سوريا حينئذ قائمة الدول المنتجة والمصدرة للكبتاغون بحجم إنتاج فاق 80 % من الإنتاج العالمي، والتي شكلت عائدات مالية ضخمة تجاوزت عشرات مليارات الدولارات.

ما تزال الحكومة السورية الجديدة تتابع بالعناية المطلوبة جهود مكافحة المخدرات، وعلى مدار عام ونصف تابعنا جهوداً نوعية قادتها وزارة الداخلية والأجهزة المختصة عبر حملات مستمرة استهدفت اجتثاث وقطع سلاسل التصنيع والتوريد والتهريب والإتجار بالمخدرات التي امتدت من المنطقة الجنوبية وأرياف دمشق وحمص عبر مرفأ مدينة اللاذقية، وصولاً إلى دول الخليج العربي وغيرها من دول الشرق الأوسط وأوروبا.

لقد أثمرت هذه الحملات وتلك الجهود النوعية على امتداد عام ونصف العام في مصادرة كميات كبيرة من المواد المخدرة تقدر بنحو 697 مليون حبة كبتاغون، و15 طناً من الحشيش المخدر، و84,5 من حشيش الكريستال، بالإضافة إلى 180 كغ من الكوكايين، و7 كغ من الهيروين، كما ضبطت الداخلية والأجهزة المعنية لغاية تاريخ 21/6/2026 نحو 10مليون حبة دواء مخدر، و221 طناً من المواد الأولية، فضلاً عن ضبط 17 معملاً لتصنيع الكبتاغون، و20 مستودعاً للتخزين، كما تمّ بنجاح تفكيك 90 شبكة تهريب دولية منظمة.

تعكس لغة الأرقام هذه مدى جدية الإجراءات الحكومية ونجاعتها في مكافحة المخدرات، و هي إجراءات مستمرة لا رجعة فيها حتى اجتثاث هذه الآفة وتطهير الأرض والمجتمع السوري من رجسها، كما امتدت هذه الجهود للتلاقي والتعاون مع دول الجوار في التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة وبترها نهائياً، وذلك من خلال تبادل المعلومات والخبرات، وهو ما سيكون له أبلغ الأثر في تفكيك تلك الشبكات التي تبحث دائماً عن مسارات بديلة ستكون لها دائماً العيون الساهرة والجهود المخلصة بالمرصاد.

إرسال تصحيح لـ: مكافحة المخدرات في سوريا أولوية حكومية ولغة الأرقام  تتحدث

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *