الوحدة – إيفا الحكيم
اجتمع وفد صحي سوري مع وفد صحي أردني في جلسات فنية واجتماعات تشاورية جرى ترتيبها على هامش زيارة وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور إلى سوريا اليوم الخميس.
وتركزت المحاور على تعزيز التعاون في القطاع الدوائي والخدمات الصحية، إضافة إلى برامج التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات، بهدف تعزيز مستوى الخدمات الصحية في البلدين.
عقدت الجلسات في فندق داما روز بدمشق، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون في مجالات تصنيع الأدوية وضمان الجودة وإجراءات التسجيل الدوائي وإدارة المستشفيات وتطوير الخدمات الطبية.
تخللت الجلسات جولة ميدانية إلى عدد من المشافي ومعاهد ومخابر الأدوية الحكومية للاطلاع على واقع الخدمات المقدمة وخطط خطوط الإنتاج والإجراءات الفنية والرقابية المتبعة.
من جانبه، أوضح مدير التعاون الدولي في وزارة الصحة السورية الدكتور زهير القراط أن الجلسة ضمت ممثلين عن عدة مديريات سورية معنية، إضافة إلى مركز رصد الأوبئة في الأردن ومجلس الصحة العالي والمجلس الطبي الأردني. وتركزت النقاشات على تقديم الدعم الفني والتقني لمديريات وزارة الصحة السورية في مجالات التعاون، مع الإشارة إلى مخرجات ستشمل تأسيس مركز لرصد الأوبئة، ودعم برامج التدريب والتخصصات الصحية، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين مديريات التعاون الدولي في البلدين والاستفادة من موارد المنظمات الدولية بما يخدم تطوير القطاع الصحي.
بدوره، أوضح الدكتور واصل الجرك، مدير المنشآت الصحية في وزارة الصحة السورية، أن الاجتماعات غطّت محاور الرعاية الأولية والصناعة الدوائية والمشافي والخدمات التخصصية، إضافة إلى اجتماعات تخص المشافي التخصصية ومؤسسة الحسين للسرطان. وذكر أن الهدف من اللقاءات هو مناقشة معايير اعتماد المشافي وجودة الخدمات الصحية والارتقاء بها، والاستفادة من خبرات البلدين وتبادلها.
كما أكد الدكتور جميل دبل، مدير إدارة أمراض السرطان في وزارة الصحة السورية، أن الاجتماع مع الوفد الأردني ومركز الحسين للسرطان يهدف إلى تكثيف الجهود لتوقيع اتفاقيات تدريب مهمة، مع إمكانية التوسع مستقبلاً في مجالات مثل زرع نقي العظم للأطفال والبالغين، وبعض التخصصات غير المتوفرة حالياً في سوريا، مشيراً إلى أن هذه الجهود تسعى إلى تعزيز دعم مرضى السرطان من خلال توفير الأدوية النوعية والتشخيص المناسب.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور منذر الحوارات، نائب مدير عام مركز الحسين للسرطان في وزارة الصحة الأردنية، أن الزيارة تمثل تتويجاً للجهود السابقة، وتهدف إلى التشارك في مجالات عدة منها التدريب والتعليم والتعاون في علاج المرضى، مع التركيز على إيجاد أفضل السبل لتطوير العلاقات بين مركز الحسين والجهات السورية المعنية بعلاج السرطان.
وفي سياق متصل، أكّد فوزي الحموري، رئيس جمعية المستشفيات الخاصة في الأردن، أهمية تعزيز التعاون بين المستشفيات الخاصة الأردنية والسورية والاستفادة من التجربة الأردنية في الاستثمار بالقطاع، مشيراً إلى أن المستشفيات الخاصة الأردنية تشكل جزءاً مهماً من المنظومة الصحية والاقتصادية في الأردن، داعياً إلى شراكات بين القطاعين العام والخاص في سوريا، مع العمل على تدريب المهن الصحية والإدارية وتبادل الخبرات وتبني معايير جودة موحدة في المستشفيات السورية.
كما أشار إلى أن سوريا تمر بمرحلة إعادة إعمار قطاعها الصحي، وأن تحقيق شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص سيسهم في ذلك، مع اقتراح مجالات تعاون تشمل التدريب في المهن الصحية والإدارية وتبادل الخبرات وتطبيق معايير جودة في المستشفيات والمراكز الطبية السورية، إضافة إلى بحث مجالات أخرى في الاجتماعات المقبلة.
جاءت الزيارة والتجسدات العملية لهذه الاجتماعات في إطار سعي البلدين إلى تعزيز التدريب وتبادل الخبرات والتشارك في تحسين إجراءات الرعاية الصحية والأمن الدوائي وبناء القدرات الرقمية والصحية.
يتوقع أن تثمر المباحثات عن اتفاقيات تدريب وتطوير مشتركة، وتعاون في مجالات العلاج والتأهيل والتشخيص، إضافة إلى تعزيز آليات التعاون في مجال التحول الرقمي والخدمات الصحية المتقدمة، بما يخدم المرضى في كلا البلدين.
ختاماً، أكدت الأوساط الصحية السورية والأردنية أهمية توسيع التعاون بين القطاعين العام والخاص وتبادل الخبرات العملية، مع الالتزام بمعايير الجودة والسلامة وتطوير الخدمات الصحية بالشكل الذي يعزز رعاية المرضى ويساهم في تعزيز قطاع الصحة في كل من سوريا والأردن.


