الوحدة – رنا غانم
ضمن جهوده التوعوية المستمرة لنشر الثقافة الصحية وتعزيز الوعي بالأمراض الشائعة، سلط المكتب الإعلامي في مستشفى جبلة الوطني الضوء على موضوع مقاومة الأنسولين، باعتبارها من المشكلات الصحية المنتشرة التي قد تكون سبباً وراء زيادة الوزن والشعور بالتعب المستمر والرغبة المتكررة في تناول السكريات.
وفي هذا السياق، أكدت أخصائية أمراض السكري والغدد الصماء الدكتورة جمانة الحاج يوسف أن مقاومة الأنسولين من الحالات الشائعة التي يكثر حولها سوء الفهم والمعلومات المغلوطة، مشيرة إلى أهمية التعرف على مفهومها وأسبابها وطرق التعامل معها.
وأوضحت أن البنكرياس يعد من أهم الغدد في الجسم حيث يقوم بتنظيم استقلاب السكر والشحوم والبروتينات، ومن أهم الهرمونات التي يفرزها هرمون الأنسولين المسؤول عن ضبط سكر الدم واستقلاب الدهون.
وأضافت أن الاستجابة الطبيعية للأنسولين تساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر والشحوم في الدم، أما عند ضعف استجابة الجسم لعمل الأنسولين فتحدث حالة تعرف بمقاومة الأنسولين، والتي تعرف بأنها سوء استجابة الجسم لعمل هذا الهرمون.
وأشارت إلى أن أسباب مقاومة الأنسولين متعددة ويأتي في مقدمتها نمط الحياة غير الصحي المتمثل بزيادة الوزن وقلة النشاط البدني والاعتماد المفرط على السكريات والمعجنات، إضافة إلى بعض الأدوية والأمراض الأخرى التي قد تترافق مع هذه الحالة.
وبينت أن مقاومة الأنسولين قد تكون في كثير من الأحيان دون أعراض واضحة، إلا أنها قد تترافق أحياناً مع الشعور بالتعب والإرهاق وخاصة بعد الطعام وظهور الشواك الأسود، وهو تغير جلدي يظهر على شكل زيادة في التصبغ والسماكة في مناطق معينة من الجسم خاصة في ثنيات الجلد.
ولفتت إلى أن استمرار مقاومة الأنسولين قد يؤدي إلى اضطراب مستويات السكر في الدم والوصول إلى مرحلة ما قبل السكري، كما قد يترافق مع اضطرابات شحوم الدم وتشحم الكبد غير الكحولي، إضافة إلى مشكلات صحية أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم.
وحول التشخيص، أوضحت أن التقييم يعتمد على تحاليل السكر والشحوم ووظائف الكبد، مؤكدة أن تحاليل مقاومة الأنسولين بحد ذاتها ليست ذات فائدة كبيرة حيث تستخدم غالباً لأغراض بحثية، بينما يعتمد التشخيص بشكل أساسي على التقييم السريري.
وفيما يتعلق بالعلاج، شددت الدكتورة جمانة الحاج يوسف على أن الخطوة الأهم تتمثل في تعديل نمط الحياة من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وزيادة النشاط البدني، والعمل على إنقاص الوزن، إضافة إلى معالجة الأمراض المرافقة ومراجعة الأدوية التي قد تسهم في حدوث مقاومة الأنسولين قدر الإمكان.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن اتباع نمط حياة صحي يبقى الوسيلة الأهم للوقاية من مقاومة الأنسولين والحد من مضاعفاتها.


