ثقافة اللاذقية تستحضر موروث “حكايات الأجداد” وأثرها في صياغة القيم الأخلاقية

2 دقيقة للقراءة

الوحدة- إيفا الحكيم

أقامت مديرية الثقافة في اللاذقية جلسة حوارية تحت عنوان “القيم الأخلاقية لحكايات الأجداد”، تناولت الدور الجوهري لهذا الموروث في تشكيل وجدان المجتمع وترسيخ التجارب الإنسانية عبر الأجيال.

وفي لقاء مع “الوحدة”، أوضح مدير الثقافة في اللاذقية، الدكتور أحمد شريقي، أنّ الندوة تأتي تزامناً مع فعّاليات “أسبوع التراث اللامادي“، مشيراً إلى أنّ حكايات الأجداد تُعدّ من أهم عناصر هذا التراث لقدرتها على بناء الحاضر وترسيخ القيم العليا كالتواضع، والصدق، والأمانة، وبر الوالدين. وأضاف شريقي أنّ هذه الحكايا كانت بمثابة “مدرسة غير مباشرة” لإيصال رسائل تعليمية وتربوية عميقة للأجيال.

من جانبه، أكّد رئيس جمعية العاديات الأستاذ بسام جبلاوي أنّ حكايات الأجداد هي جزء أصيل من الهوية التي نعتز بها، فهي تحمل مثلاً عليا تشكل جذورنا الأساسية. واستذكر جبلاوي دور هذه الحكايات في غرس الفضائل وتوضيح معاني الخير والشر والشجاعة في أذهان الأحفاد. كما استعرض جانباً من الأغاني والأمثال الشعبية العالقة في الوجدان، مستشهداً بأهزوجة كان يرددها الأطفال قديماً (يا شوفير دعاس بنزين..)، مبيناً رمزيتها الوطنية التي كانت تعبر عن رفض الاستعمار الفرنسي والاعتزاز بالحرية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على هذا الإرث الثقافي.

بدوره، تحدّث الفنان عبد الله شيخ خميس عن القيم الإنسانية التي كانت تلمّ شمل العائلة، مشدداً على الأهمية الكبيرة لحكايا الجدات في حياة الأطفال وتأثيرها الممتد حتى الكبر. وأشار إلى أنّ هذه القيم المتوارثة (كالخير والشر، والحلال والحرام) لعبت دوراً محورياً في التنشئة والتربية الاجتماعية السليمة.

خلصت الجلسة إلى أنّ حكايات الأجداد ستظل سلسلة متواصلة من الحكم والدروس، ومنهجاً أخلاقياً يربط الماضي بالحاضر ويصون مستقبل الأجيال.

إرسال تصحيح لـ: ثقافة اللاذقية تستحضر موروث “حكايات الأجداد” وأثرها في صياغة القيم الأخلاقية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *