مدير سياحة اللاذقية: نحن بمرحلة التأسيس للوصول إلى صناعة السياحة

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – وداد إبراهيم

السياحة قطاع تنموي اقتصادي ثقافي اجتماعي، غير منفصل باستقلالية عن باقي القطاعات، ومن أهم شروط نجاحه للانطلاق وتحقيق التنمية المستدامة، ليست نقاط القوة كمقومات طبيعية وتاريخية في سوريا يعرفها القاصي والداني، بل التخطيط الحكومي والتشاركية بين الوزارات كافة مع القطاع الخاص للوصول إلى صناعة السياحة.

برز عنوان “صناعة السياحة” في ندوة أقامتها مديرية السياحة باللاذقية في مديرية الثقافة، قدّم فيها مدير السياحة فادي نظام عرضاً تحليلياً تناول محاور عدة مرتبطة بصناعة السياحة، لتكشف نقاط القوة والضعف، وتشير إلى الفرص، وتوضح التحديات.

أكد نظام أن صناعة السياحة هي عمل تشاركي لكافة الجهات المعنية، لافتاً إلى أهمية الاستثمار بالعنصر البشري، إضافة إلى الاستثمارات السياحية ومحور عوامل الجذب السياحي.

وبيّن نظام ضرورة تفعيل التحول الرقمي في التسويق والترويج السياحي، للتوضيح حول ماهية المنتج السياحي الذي نُصدره، ومن هو السائح المستهدف لاستقطابه، وهذا يساعد على تحديد المحاور التي سيتم العمل عليها أثناء التخطيط من خلال التعاون بين الجهات كافة لتأمين البنى التحتية، لتحقيق دورة متكاملة في القطاع السياحي، وعندها سينعكس ذلك بآثار إيجابية تساهم في الناتج المحلي، ورفد خزينة الدولة بالعملة الصعبة، والرسوم والضرائب لوزارة المالية، فضلاً عن التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل.

وفيما يتعلق بمصير المواقع المملوكة للدولة منذ عشرات السنين على امتداد الشريط الساحلي، قال نظام: هناك أراضٍ نُقلت ملكيتها بشكل كامل إلى اسم الجمهورية العربية السورية، سيتم إقامة مشاريع استثمارية كبيرة عليها مع دعم من الجهات الحكومية كافة.

وبالتوقف عند ضرورة الخروج من التمركز حول السياحة الداخلية صيفاً للوصول إلى الترويج والتسويق الدولي، أشار نظام إلى نقاط الضعف المتمثلة في: نقص بعض الخدمات السياحية المتخصصة، ومحدودية الترويج والتسويق الدولي، ومحدودية التمويل، مع وجود أفكار كبيرة لكن دون تمويل، لكن هناك خطة عمل مطروحة لإيجاد حلول تضم: التسهيلات للمستثمرين، والعمل على القوانين والتشريعات والمزايا للقطاع السياحي، مع نشر ثقافة مواكبة عبر إدخال قطاع السياحة في المناهج الدراسية ليبدأ من الأطفال تحت عنوان “تربية مهنية” تتناول الاقتصاد والسياحة والثقافة وغيرها.

ولفت نظام إلى انطلاق “برنامج نرتقي” في وزارة السياحة، وهو مخصص للفنادق من فئة نجمة ونجمتين وثلاث نجوم، لإعادة تأهيلها وتحسين جودة الخدمات، كاشفاً عن انخفاض عدد الأسرة في الفنادق المرخصة سياحياً إلى 8000 سرير، بينما الحاجة – وفق خطة العمل- تصل إلى 30 ألف سرير.

ومن التحديات التي يواجهها قطاع السياحة في سوريا المنافسة مع دول الجوار. وفي هذا الصدد، ردّ نظام أن تفوق دول الجوار في صناعة السياحة يعود إلى ظروف الاستقرار، ووجود بنية تحتية قوية، والتحول الرقمي، مستدركاً بأن الوزارة تعمل على التخطيط والتحضير والتأسيس لصناعة السياحة، وهذا يحتاج إلى خمس سنوات وأكثر لتظهر بوادر النتائج.

من جانبه، رأى الدكتور أحمد خالد شريقي مدير الثقافة باللاذقية، في مداخلة له خلال الندوة أن السياحة ثقافة تسبق الحديث عن البنى التحتية، لذلك نحن بحاجة إلى نشر ثقافة جاذبة للسائح على أرض الواقع، لأن بناء أي منتج حضاري سواء كان في السياحة أو غيرها يبدأ من بناء الإنسان قبل الحجر، وهذا هو الأهم.

إرسال تصحيح لـ: مدير سياحة اللاذقية: نحن بمرحلة التأسيس للوصول إلى صناعة السياحة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *