دبس البندورة المنزلي.. مونة تقليدية ومصدر رزق يفوح بعبق الأصالة

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – معينة جرعة

ماتزال بعض العائلات متمسكة بعادات إعداد المونة المنزلية، حفاظاً على نكهتها المميزة وجودتها العالية، ولم يعد هذا التقليد يقتصر على تأمين الاحتياجات الغذائية للأسرة، بل تحول لدى الكثيرين إلى مشروع صغير يساهم في تحسين مستوى المعيشة.

جريدة الوحدة التقت السيدة أم محمد التي تعمل في هذه المهنة لتحدثنا عن مراحل إعداد دبس البندورة التقليدي، والتي أوضحت بأن  صناعة دبس البندورة تحتاج في المنزل إلى الصبر والمحبة، فهو ليس مجرد مونة، بل طقس صيفي متوارث، مشيرة إلى أنها تبدأ باختيار ثمار البندورة الناضجة والغنية بالعصير، ثم تغسلها وتقطعها وتضعها في أوعية كبيرة أو أكياس مخصصة، مع إضافة الملح الخشن، وتتركها عدة أيام وهي محكمة الإغلاق.

وأضافت بأنها تقوم بهرس البندورة جيداً لعزل القشور والبذور والحصول على عصير صافٍ ونقي، ثم تضع المزيج في أكياس قماشية ناعمة لتصفيته من الماء الزائد حتى يصبح أكثر سماكة.

وتابعت أم محمد بأنها تسكب المزيج في صوان واسعة وتغطيه بقماش ناعم لحمايته من الحشرات، ثم تعرّضه لأشعة الشمس المباشرة عدة أيام مع التحريك اليومي، حتى يكتسب لونه الأحمر الداكن وقوامه المتماسك، ليصبح صالحاً للتخزين لفترات طويلة دون الحاجة إلى أي مواد حافظة.

وأشارت إلى أن هذه الحرفة أصبحت مصدراً أساسياً للدخل، موضحة أنها كانت في السابق تصنع كميات محدودة للجيران والمعارف، لكن الطلب ازداد بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، مضيفة أنه على الرغم من الجهد الذي يتطلبه هذا العمل، فإنه يوفر لها دخلاً يساعد في تأمين احتياجات المنزل ومتابعة تعليم أبنائها.

وختمت حديثها بالقول بأن دبس البندورة ليس مجرد مادة غذائية، بل يمثل جزءاً من هويتنا الريفية، ويحمل في طياته قصة كفاح وجهد.

إرسال تصحيح لـ: دبس البندورة المنزلي.. مونة تقليدية ومصدر رزق يفوح بعبق الأصالة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *