الوحدة – ديما محمد
شهدت الندوة الحوارية الختامية لمؤتمر حوار القطاع الخاص في دمشق تأكيدات وزارية على أهمية الشراكة وتكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص، وضرورة التركيز على رأس المال البشري المعافى لتحقيق التعافي والتنمية الاقتصادية المستدامة في سوريا، شارك في الندوة كل من وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، ووزير المالية محمد يسر برنية، ووزير الصحة مصعب العلي، حيث قدم كل منهم رؤيته للجوانب التي تخص وزارته في هذا الإطار.
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن المؤتمر يمثل حدثاً مهماً يعكس انفتاح سوريا على التعاون والشراكة في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية، مشيراً إلى أن مشاركة الوفود والخبراء والطلاب في فعاليات المؤتمر تؤكد الاهتمام المتزايد بقضايا الصحة والتنمية ودورها المحوري في بناء المجتمع، ووزارة الصحة تشكل أساس التنمية المستدامة، وأن تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والقطاعين الأكاديمي والطبي يعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مضيفاً أن المؤتمرات التخصصية تسهم بشكل فعال في تبادل الخبرات ونقل المعرفة وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية، بما يخدم المصلحة العامة للبلاد.
بدوره، أوضح وزير المالية محمد يسر برنية أن الوزارة تعمل على بناء قطاع خاص حيوي ونشط، ليكون شريكاً أساسياً في عملية التنمية والإعمار ودعم الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن الملتقيات والمسارات الحوارية الجديدة تمثل مسؤولية مشتركة لإعداد كوادر وطنية قادرة على المساهمة الفاعلة في صنع السياسات خلال المرحلة المقبلة، وأن الأولوية اليوم هي تعزيز الحوار والتشاور بين مختلف الجهات للوصول إلى سياسات اقتصادية أكثر فاعلية واستجابة لاحتياجات المواطنين، مؤكداً على أن تطوير الخدمات وتحسين البيئة الاقتصادية يتطلبان شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، وتعاوناً مستمراً بين جميع الأطراف المعنية لتحقيق الأهداف المرجوة.
وشدد وزير الصحة مصعب العلي على أن التعافي الاقتصادي في سوريا لا يقتصر على إعادة تشغيل المصانع وتنشيط التجارة وجذب الاستثمار فحسب، بل يتطلب أيضاً رأسمال بشرياً معافى وخدمات أساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، والقطاع الصحي ليس قطاعاً خدمياً بحتاً، بل هو شريك أساسي في النهوض الاقتصادي والتنمية الشاملة، موضحاً أن الإصلاح الاقتصادي يجب أن ينعكس إيجاباً على القطاعات الاجتماعية وعلى رأسها الصحة، لأن المواطن يقيس مدى التعافي بقدرته على الحصول على خدمات صحية أساسية وذات جودة، مبيناً أن الوزارة ستعقد جلسات مباشرة مع ممثلي القطاع الخاص في المجالات الصحية والدوائية والطبية، بهدف دمج مخرجات المنتدى في خطتها الاستراتيجية وتعزيز الشراكة بين القطاعين.


