الوحدة- لمي معروف
يشكل الماء نحو 40% إلى 60% من وزن الجسم الإجمالي، وتختلف هذه النسبة تبعاً للعمر، حيث تتعدى 75% عند
، وحسب الجنس، والبدانة، إذ ترتفع هذه النسبة عند الأفراد أصحاب الأوزان المنخفضة إضافة إلى بعض الجوانب الأخرى.الطفل الرضيع
والماء عنصر أساسي للجسم وفقدانه الكامل يسبب الموت خلال يومين أو ثلاثة أيام، وهو يبرمج معدل حرارة الجسم ويسمح بالتبادل والتوازن بين مختلف مجموعات الخلايا في الجسم كما يسهم في نقل الغذاء إلى هذه الخلايا ويطرح الأوساخ منها، ويتخلص الجسم من الماء عن طريق البول والتعرق والزفير.
ولتأمين استهلاك الجسم من الماء علينا أن نعرف المعدل الوسطي لحاجتنا اليومية والتي تختلف من فرد إلى آخر، إذ أن فرداً بالغاً يعيش في جو تبلغ حرارته 20 درجة مئوية يحتاج إلى شرب 2 إلى 5. 2 ليتر من الماء في اليوم، ويمكن تأمين احتياجات الجسم من الماء من خلال:
المشروبات بمعدل وسطي من 1 إلى 5. 1 ليتر.
المأكولات التي تدخل المعدة بمعدل وسطي 0.5 ليتر إلى لتر واحد.
الجسم نفسه يؤمن معدلاً من الماء يتراوح بين 0.2 إلى 0.3 ليتر من خلال عملية تحويل المواد الغذائية.
تزداد احتياجات الجسم بشكل أساسي عند المرأة خلال فترة الحمل أو الرضاعة، وعند ممارسة أي نوع من التمرينات الرياضية وهنا ينصح بشرب الكثير من الماء قبل البدء بهذه التمرينات وخلالهما وخاصة بعد المجهود الكبير، وفي حالة الإصابة بالحمى.
من هنا نستطيع أن نلاحظ أن الماء هو المشروب الوحيد الذي لا يمكن الاستغناء عنه، إذ تحتاج العديد من وظائف الجسم إليه فضلاً عن أنه مصدر لا يستهان به من المواد المعدنية الضرورية وهناك أنواع مختلفة من الماء وهي:
المياه المعدنية وهي عادة تأتي من نبع تمت الموافقة الحكومية على استثماره بعد التأكد من صلاحية مياهه للشرب، ونقاوة المصدر واحتوائها على فوائد علاجية.
مياه النبع لا تخضع هذه المياه للرقابة نفسها المشددة التي تخضع لها المياه المعدنية ويتم تعبئتها مباشرة من النبع.
والماء موجود أيضاً في الأطعمة لأن المواد الغذائية مؤلفة منه وتدخل في المعدل الذي يجب أن تشربه يومياً، وتكون نسبها على الشكل الآتي:
الخضراوات تحتوي على 90% من الماء وسطياً.
الفواكه تتراوح نسبته بين 75 % إلى 85 %.
اللبن ومشتقات الحليب تتراوح نسبته بين 75% إلى 80 %.
اللحوم تحتوي على نسبة تتراوح بين 60% و65%.
الأجبان تتراوح هذه النسبة بين 40% إلى 50%.
ومن خلال شرب الماء بانتظام نجنب أنفسنا معاناة حالات الإمساك التي يسببها أيضاً عدم تناول كمية كافية من الآلياف فللماء دور أساسي في تسهيل عملية الهضم من خلال المساعدة في تنظيف المعدة.
وفي معظم الأحيان نتجاهل إحساس العطش ونستبدل الماء بالطعام، إن هذا العارض الذي يطلق عليه اسم الزموهة أي الجفاف هو أيضاً يسبب الشعور بالتعب وأوجاع الرأس، كما أننا نكسب وزناً عندما نأكل من دون أن نشعر بالجوع ولا نقوم بأي حركة رياضية، لأننا نشعر بأننا لا نملك النشاط الكافي، ومن دون الماء من السهل الوقوع في مثل هذه الأخطاء، وعندما نشرب الماء نأكل أقل، ونملك حيوية أكبر للقيام بالتمرينات الرياضية.
إن الماء يجنبنا الإصابة بأمراض الكلى والتهابات المجاري البولية.


