ثوم المونة .. طمع بالانخفاض وخوف من المجهول

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – سليمان حسين

عبر وسائل متعدّدة، يغزو الثوم الأسواق والطرقات، حيث تصدح أصوات الباعة منذ الصباح الباكر وسط مراقبة كثيفة من المواطنين، عينٌ على حجم الرؤوس وأخرى على الأسعار المتراجعة، والتي تُعد الأدنى مقارنة بباقي السلع بغض النظر عن الفورة السعرية التي تلاحق الكثير من المواد، فهل آن الأوان لإدراج الثوم في قائمة المونة الشتوية، أم أن اخضراره الواضح يستدعي التريث وانتظار ما تفصله الأيام المقبلة؟.

يُخفي هذا التدفق الكبير في الأسواق هواجس عائلية عميقة تحاصرها الظروف المادية الصعبة ومصاريف العيد المرهقة، مما يضع المستهلك أمام خيارات أحلاها مرٌ، وقد يكون الندم عنواناً مؤلماً إذا ضاعت فرصة تأمين المونة قبل حدوث مفاجآت غير متوقعة، فالذاكرة ما زالت حية والجيوب عانت كثيراً من تجارب السنوات السابقة، حين تسبب التردّد والتقدير الخاطئ في حرمان عائلات كثيرة من المادة بعد قفزات سعرية مفاجئة فرملت أي خطوة للشراء، ومع ذلك قد يحمل العام الحالي مفاجآت مجهولة، فالوفرة واضحة، والنوعية جيدة، والأسعار تتفاوت بناءً على الأحجام، وكل هذا نتاج موسم مطري ممتاز كان الداعم الأساسي لغزارة الإنتاج، وتوسع المساحات المزروعة.

وفي هذا السياق، التقت صحيفة الوحدة أحد التجار العارفين بالوضع العام للثوم، حيث أوضح أن المادة التي تغزو الأسواق حالياً وتحمل أرقاماً متواضعة هي في الغالب قادمة من حماة، وقد بدأت أسعارها في سوق الهال بين 2500 و3000 ل.س، وعلى المقلب الموازي يُباع الثوم الشامي “الكسواني” بـ ٦٥٠٠ ل.س وما فوق بحسب حجم المادة، حيث يتكون الرأس من حبات كبيرة الحجم، وهذا النوع يفضّله أصحاب المطاعم نظراً لسهولة تقشيره، ومن المؤكد أن الثوم الخاص بالمونة يجب أن تظهر على شتلته ما يشبه الدرنة أو رأس يحاول الإزهار، وبالتالي يصبح بالإمكان تجديله وتخصيصه للمونة، أما البلدي فهو لا يزال ينتظر، وله محبّوه وشعبيته الخاصة، تحديداً ذلك القادم من جبال صلنفة، وله نكهة خاصة به مع العلم أن رؤوسه صغيرة صعبة التقشير، وتحتوي على ثلاث أو أربع حبات.

غير أن هناك من يؤكد أن الأسعار بدأت بالتصاعد ولم تبقَ على حالها، وهذه الأسعار المشاهدة هي أسعار مبدئيَّة ولا تعطي القيمة الحقيقية للمادة، وخاصة “الشامي” القادم من الكسوة، وهو صاحب الجدارة في المونة لعام كامل.

إرسال تصحيح لـ: ثوم المونة .. طمع بالانخفاض وخوف من المجهول

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *