وزير التعليم العالي يبحث مع مسؤولين بريطانيين سبل ربط الجامعات السورية بالمحيط الأكاديمي الدولي

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – نعمى كلتوم

عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي اجتماعاً مع مسؤولين من وزارة الخارجية البريطانية، خُصص لمناقشة سبل تطوير التعاون الأكاديمي والبحثي بين سوريا وبريطانيا، حيث تناول الجانبان مجالات التعاون في بناء القدرات الجامعية، والحوكمة، والبحث العلمي، والتعليم في مرحلة ما بعد النزاعات، مؤكدين على الدور المحوري للتعليم العالي في دعم الاستقرار، وإعادة الإعمار، وتحقيق التنمية المستدامة في سوريا.

وأكد الوزير الحلبي على تطلّع سوريا إلى إقامة شراكة جديدة مع بريطانيا، ترتكز على تمكين المؤسسات التعليمية وربط الجامعات السورية بالمحيط الأكاديمي الدولي، مشيراً إلى وجود مجالات بحثية واسعة للتعاون، منها: الدراسات الجينية، وآثار الحروب والنزاعات وتداعيات الحرب الكيميائية، والسلم الأهلي ومكافحة الخطاب الطائفي، وإعادة بناء الثقة المجتمعية، ومعالجة هجرة الكفاءات، لافتاً إلى أن الاستثمار في التعليم العالي يُعد أداة فاعلة لتعزيز الاستقرار والحد من التطرّف، مع إيلاء أولوية لقطاعات الصحة العامة والأمن الغذائي وإعادة الإعمار والعدالة الانتقالية وأمن المياه والتحول الرقمي والاعتماد الأكاديمي، بالإضافة إلى تطوير تعليم اللغة الإنكليزية وبناء كوادر متخصصة، مقترحاً إعداد خارطة طريق مشتركة، وتشكيل لجنة تواصل دائمة بين الجانبين، ودراسة إمكانية إنشاء جامعة بريطانية في سوريا، مؤكداً تطلع دمشق إلى تعاون مستدام وطويل الأمد.

من جانبه، أوضح ديفيد هانت، المدير السياسي لشؤون سوريا واليمن والعراق في الخارجية البريطانية، أن اللقاء يهدف إلى الانتقال نحو خطوات عملية لسد الفجوات القائمة عبر بناء شراكات بين الجامعات السورية والبريطانية، معرباً عن اهتمام لندن بدعم استقرار سوريا وتطوير برامج التعليم العالي فيها، كاشفاً عن استقبال 29 طالباً سورياً جديداً العام المقبل ضمن برنامج منح “تشيفنينغ”، إلى جانب العمل على تطوير برامج ومنح أكاديمية أخرى، مؤكداً أن المحاور التي طرحها الحلبي تشكل أساساً واضحاً للتعاون المستقبلي، مع ضرورة استمرار التواصل وتحويل الأفكار إلى خطوات عملية.

بدوره أشار أستاذ العلاقات الدولية في جامعة يورك إلى خبرة جامعته في برامج إعادة بناء الدول الخارجة من النزاعات، مشيراً إلى وجود طلاب سوريين متميزين ضمن برامجه، إضافة إلى خبرة الجامعة في دعم الأكاديميين العاملين في بيئات النزاع، وقدم عرضاً حول شبكة “Peace Lab Network” التي تضم جامعات من الولايات المتحدة وجنوب آسيا، وتهدف إلى بناء القدرات التعليمية والبحثية في الدول الخارجة من النزاعات.

بدوره، أكد علي نعمة من المكتب الثقافي في القنصلية البريطانية ببيروت استمرار العمل على توسيع برنامج منح “تشيفنينغ”، وتعزيز الشراكات مع الجهات والمنظمات الداعمة، ومنها منظمة “جسور”، وضمّ الاجتماع من الجانب السوري معاونة وزير التعليم عبير قدسي، ومن الجانب البريطاني مسؤولة الملف الإنساني في الخارجية البريطانية نتاشا.

إرسال تصحيح لـ: وزير التعليم العالي يبحث مع مسؤولين بريطانيين سبل ربط الجامعات السورية بالمحيط الأكاديمي الدولي

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *