العكوب.. نبتة برية تتصدر موائد الساحل في الربيع

2 دقيقة للقراءة
العكوب.. نبتة برية تتصدر موائد الساحل في الربيع

الوحدة – رزان بركات

يعد العكوب، المعروف شعبياً أيضاً باسم “السلبين”، من أبرز النباتات البرية الربيعية التي تنمو تلقائياً من دون زراعة، ويقال إن تسميته جاءت لكونه “يعقب المطر”، إذ يظهر سريعاً بعد الهطولات، وينتشر في المناطق الجبلية والسهلية بالساحل السوري.

ويتميز هذا النبات البري بأشواكه التي تغطي سيقانه، فيما تتجمع في أعلاه بشكل نجمة شوكية، ليبدو للوهلة الأولى نباتاً صعب المنال، لكنه في الحقيقة من أشهر الأطعمة التراثية التي اشتهر بها المطبخ الساحلي.

ويتصدر العكوب قائمة الأعشاب البرية التي يزداد نموها مع وفرة الأمطار، كما يتمتع بقيمة غذائية عالية، لاحتوائه على فيتامين B الذي يساعد على تنشيط الذاكرة وزيادة التركيز، إلى جانب غناه بالألياف والأملاح المعدنية التي تسهم في تحسين عملية الهضم والمساعدة على حرق الدهون والتخلص من الوزن الزائد.

كما يحتوي على معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنزيوم المفيدين لصحة القلب، إضافة إلى الحديد الذي يساعد في الوقاية من فقر الدم، فضلاً عن دوره في تعزيز مناعة الجسم ومقاومة الجراثيم، والمساهمة في الحد من تكاثر الخلايا الضارة وحماية الكبد.

ورغم مظهره الشائك، فإن أجزاء عدة من العكوب صالحة للأكل، مثل الأوراق والسيقان والجذور، ولا سيما الرؤوس غير الناضجة. إلا أن تنظيفه يتطلب جهداً كبيراً ودقة في إزالة الأشواك باستخدام السكين أو المقص، وهي مهمة اعتادت نساء الساحل القيام بها بحرفية وصبر.

ويحضر العكوب بطرق متعددة، فيُقلى ليكتسب مذاقاً يشبه طعم السمك، أو يطهى مع البيض أو اللحم، كما يدخل في إعداد الفطائر الشعبية التي تحتفظ بمكانتها على الموائد الساحلية.

ويعرف العكوب بعدة أسماء شعبية، منها: السلبين، شوكة النصارى، والخرفاش، ليبقى واحداً من النباتات البرية التي تجمع بين الفائدة الغذائية والذاكرة التراثية لأهالي الساحل السوري.

إرسال تصحيح لـ: العكوب.. نبتة برية تتصدر موائد الساحل في الربيع

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *