الوحدة – خديجة معلا
منذ تأسيسها عام 2008 برقم إشهار 359، أخذت الجمعية السورية الخيرية لأورام الثدي في اللاذقية على عاتقها تقديم الدعم المادي والنفسي والطبي من خلال خدماتها: ماموغراف، إيكو ثدي، حوض، عنق، بطن، درق (غدة درقية)، ودوبلر أوعية دموية، وذلك عبر فريق عمل متكامل مكون من أطباء وأخصائيتي أشعة، وفريقي دعم نفسي طبي جوال، يقدمان محاضرات توعية للكشف المبكر عن سرطان الثدي.
وعبرت مسؤولة البرامج الصحية في الجمعية رنا الخطيب عن الأمل بالنجاة من سرطان الثدي عبر الكشف المبكر، وكشفت عن 700 مراجعة للجمعية شهرياً من مختلف المحافظات السورية: اللاذقية، إدلب، طرطوس، وحلب، ترتفع الإصابة الوسطية بينهم إلى دون 10%، مركزة على انخفاض عمر الإصابة بسرطان الثدي إلى سن 13-14 عاماً، عن المتوسط المتعارف عليه عالمياً 26 عاماً.
الأمر الذي حدا بدكتورة الأشعة لما حيدر إلى تقصي أسباب هذه الظاهرة ببحث علمي تراعي فيه عوامل الخطورة الكامنة وراء الإصابة بهذا المرض، ومنها: الوراثة، العمر فوق الأربعين، الإصابة السابقة بالمرض، البلوغ المبكر قبل 12 عاماً، سن اليأس المتأخر فوق 55 عاماً، استخدام هرمونات خارجية (انستروجين، حبوب منع الحمل، معيضات هرمونية بعد سن اليأس)، الوزن الزائد والسمنة، عدم الإنجاب سابقاً، أول حمل بعد سن 30 سنة، عدم الإرضاع الطبيعي، الكحولية والتدخين، والتعرض الشديد للأشعة لأسباب علاجية.
وفيما يتعلق بالانتكاسات المرضية، أشارت الخطيب إلى أن السنوات الخمس الأولى بعد العمل الجراحي تُصنف الأخطر بالنسبة لمريضة سرطان الثدي، حيث ينبغي أن تخضع خلالها السيدة لمراقبة دورية دقيقة مرة كل 3-6 أشهر، غير أن بعض السيدات يهملن ذلك، وقد صادفنا في الجمعية حالات عادت الإصابة إليها بعد 25 سنة من الاستطباب.
وتؤكد الخطيب أن كافة الخدمات كانت مجانية بشكل كامل، ومع تراجع التبرعات لم تكن الجمعية لتستطيع الاستمرار من دون تقاضي أجور تستطيع من خلالها ترميم عجز التمويل، حتى وإن كانت رمزية، ومع هذا، يحاول فريق العمل تخفيف العبء المادي قدر الإمكان، فطبيب جراحة الثدي على سبيل المثال يجري العمليات في مشفى القرداحة الوطني مجاناً، ولا يتعدى التصوير ضمن المركز 100 ألف ل.س للمراجعة السليمة، و60 ألفاً للمصابة، علاوة على حسم بقيمة 50% لبقية الفحوصات.


