الوحدة – رهام حبيب
جسدت الفنانة التشكيلية ابتسام حبيب خدام قصة كفاح وإبداع متواصل في عالم الفن بخبرة تتجاوز ربع قرن كمصممة أزياء لمسرح اللاذقية القومي ومدرّسة للأزياء، وامتدت لتشمل تدريس الرسم، الفن، الخزف، والنحت، بالإضافة إلى تصميم الأزياء والرسم على الزجاج والقماش.
قدمت خدام أعمالاً فنية عُرضت في مديرية الزراعة لدعم المرأة الريفية، تحمل في طياتها رحلة فنية وشخصية عميقة ومُلهمة، فقد كان الفن بالنسبة لها رفيقاً وشفاء في رحلة البحث عن الذات.
وفي لقاء جمعنا بالفنانة ابتسام تحدثت عن مسيرتها لتصف رحلتها بأنها “مُفعمة بالتحديات والألم”، بدءاً من نشأتها في “الجولان المحتل” ومواجهة الأوبئة.
كما أكدت خدام أن الفن كان رفيق دربها الدائم، وقد اختارته عن قناعة بعد التخلي عن دراسة الرياضيات، قائلة: “الفن روّاني، وثبّتَ صورتي” وتتجلى فلسفتها في الفن كونه لغة عالمية تتجاوز الحدود، وتعتقد جازمة بقدرته على شفاء صدمات الطفولة ومعالجة آلام الحرب، ليصبح بذلك وسيلة للتعبير عن الروح الإنسانية في أعمق صورها وتوثيق رحلة البحث عن الذات وتجاوز الصعوبات.
مازالت للفنانة ابتسام مشاركتها الفعالة في الأنشطة الثقافية والفنية في اللاذقية، عبر مديرية الثقافة والمتحف الوطني وجامعة اللاذقية وجمعية العاديات، مؤمنةً بأن أعمالها الفنية، التي تُعد مزيجاً من الذات والتواضع والإبداع، تهدف إلى “كسر القيود وبناء مجتمع صحي وواعٍ” في مواجهة عالم مادي، وعلى الرغم من شعورها أحياناً بالتهميش والتساؤل عن أسباب التحديات، إلا أنها تبقى ملتزمة بالإبداع والعطاء، مشددة على أن الثقافة والفن يحفظان الهوية ويساهمان في حل المشاكل المجتمعية، وأن الفن هو رسالة عالمية خالدة ترفع من شأن الإنسان وتترجم مشاعره وآماله.



