الوحدة – ربوع ابراهيم
أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن الوزارة كانت قد بدأت بإعداد خطة وقائية متكاملة لمواجهة حرائق الغابات وضمان موسم حصاد آمن منذ بداية العام، وذلك بعد الحصول على الموافقات والتوجيهات الرئاسية اللازمة لتنفيذ الخطة الوطنية لمواجهة الحرائق والكوارث.
جاء ذلك خلال مقابلة للوزير الصالح مع قناة الإخبارية السورية يوم أمس الخميس، حيث أوضح أن الخطة تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات والبيئة، إلى جانب تعزيز قدرة الفرق الميدانية على التدخل السريع عند نشوب الحرائق.
واستعرض الوزير الخطة الوقائية موضحاً أن الوزارة فعّلت استنفاراً جزئياً للكوادر بنسبة 50 بالمئة حتى نهاية الصيف، إضافة إلى إبرام عقود موسمية مع أكثر من ألف آلية وصهريج مياه، إلى جانب توظيف نحو 1200 شخص من الأهالي للمشاركة المباشرة في خطط الاستجابة والوقاية من الحرائق.
ولفت الوزير الصالح إلى أن الوزارة ستقوم بتركيب أنظمة إنذار مبكر وحسّاسات بحيث تغطي نحو أربعة آلاف هكتار في غابات جبال الساحل، بهدف تعزيز القدرة على الكشف المبكر عن الحرائق، فيما تم إطلاق رابط للتوظيف وإجراء مقابلات عدة في الحسكة والرقة ودير الزور، وذلك لتعيين كوادر جديدة.
وأشار الصالح إلى أن بعض ضعاف النفوس من تجار الحطب استغلوا الظروف المناخية الصعبة لإشعال الحرائق، في حين ساهمت قوانين النظام البائد المتعلقة بالأراضي المحروقة بتشجيع هذه العمليات والاستيلاء على الأراضي، مؤكداً أهمية الالتزام بالتعليمات الصادرة من الوزارة، سيما للمزارعين، مع الحذر عند إشعال النار أثناء النزهات وجمع النفايات بعد الانتهاء للحفاظ على الغابات والمناطق الطبيعية آمنة ونظيفة.
ولفت الوزير الصالح إلى أن ارتفاع معدلات الأمطار هذا العام يبشر بمواسم خير واسعة، وخاصة في المناطق الزراعية الشرقية، داعياً المزارعين إلى العمل وفق تعليمات الوزارة لضمان موسم حصاد آمن ومثمر، والحفاظ على سلامة الغابات والموارد الطبيعية.
وفي الشأن المتعلق بإزالة الألغام، أكد وزير الطوارئ أن الألغام تمثل العقبة الأكبر أمام حماية المدنيين والزراعة، لافتاً إلى هذا الملف لن يحسم خلال عام أو عامين، بل يتطلب جهداً طويل الأمد وتنسيقاً مستمراً، موضحاً أن عام 2025 شهد ارتقاء نحو 1527 شهيداً بسبب الألغام مع تم تسجيل إصابات عديدة أيضاً، لافتاً إلى ضرورة تعاون المجتمع عبر الإبلاغ عن أي أجسام مشبوهة وعدم الاقتراب من المناطق الخطرة.
وأشار وزير الطوارئ وإدارة الكوارث إلى أن الوزارة تسعى للاستفادة من الخبرات العالمية وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في ملف إزالة الألغام، منوهاً بمذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع المركز الوطني للألغام في أوكرانيا بغية تطوير الخبرات المحلية، مع التأكيد على خطورة عمل إزالة الألغام وأهمية خبرة الكوادر.
وتطرق الوزير إلى دور الوزارة الداعم في ملف المقابر الجماعية بالتعاون مع هيئة المفقودين ووزارات الداخلية والعدل والصحة، فيما تتولى الجهات المختصة عمليات التعرف على جثامين الضحايا والتحليلات العلمية للرفات.
وكان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أعلن في وقت سابق عن إطلاق حملة “وعيك بعملك.. معاً لنحمي محاصيلنا من الحرائق” في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الوعي بخطورة حرائق المحاصيل الزراعية، وتعزيز السلوكيات الوقائية للحد من مسبباتها، وذلك حفاظاً على جهود المزارعين وصون الأمن الغذائي في سوريا.


