سعفة القدم.. عدوى فطرية قابلة للانتشار

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – لمي معروف

يوفر ارتداء الأحذية والجوارب لساعات طويلة، لاسيّما عندما تكون نسبة الرطوبة مرتفعة، بيئة مناسبة للإصابة بأمراض القدم٬ مثل مرض (سعفة القدم) أو ما يُعرف أيضاً بمرض (قدم الرياضي).

هل هو معدٍ؟ وما طرق الوقاية؟ وهل ثمّة علاج له؟

أجابنا الدكتور طارق أحمد اختصاصي أمراض جلدية٬ بأن معدل ارتفاع الإصابة بمثل هذه الأمراض الفطرية بين الطلاب، لاسيما خلال الفترة الأولى من العودة إلى المدارس٬ بسبب التغير المفاجئ في بيئة القدمين نتيجة ارتداء الأحذية والجوارب بعد عطلة صيفية اعتدنا خلالها على الخفّ والصندل وغيرهما من الأحذية الصيفية الخفيفة والمريحة.

وتُعد سعفة القدم (وهي عبارة عن إصابة فطرية تبدأ بشكل رئيسي بين أصابع القدمين) أكثر هذه الحالات شيوعاً٬ وتحدث نتيجة الإصابة بفطر (تريكوفيتون) الذي ينمو ويتكاثر في بيئة رطبة ودافئة٬ ويمكن العثور عليه في الأرض وفي جلد الحيوانات أيضاً.

وأضاف الدكتور طارق أن هذا النوع من الفطريات المسببة للالتهابات يمكن أن يعيش لفترة طويلة٬ ويصبح من السهل انتقاله بواسطة البطانيات أو ملاءات الفراش إلى مناطق أخرى في الجسم.

وفي هذا الإطار٬ يشير الدكتور طارق إلى أن حوالي 70% من البشر يصابون بسعفة القدم خلال مرحلة ما من حياتهم لاسيما في مرحلة المراهقة التي تتسم بكثرة النشاط.
لكنه يوضح أنه لا يمكن اعتبار كل حالات إصابة القدمين بالفطريات من نوع سعفة القدم٬ ذلك أن ثمة أمراضاً جلدية أخرى تقلد أعراض هذا المرض الجلدي، مثل اضطرابات آلية تعرق القدمين٬ أو الحساسية تجاه الأصباغ أو المواد اللاصقة في الأحذية٬ أو الأكزيما أو الصدفية.

ويشدّد الدكتور طارق على ضرورة عرض المصاب على طبيب أمراض جلدية عند ظهور أعراض سعفة القدم٬ مثل الحكة واحمرار وجفاف الجلد بين أصابع القدم وباطنها٬ أو حدوث تقشر الجلد وتقرحه على جانبي القدم٬ والشعور بحرقة٬ أو في حال حدوث نزف مصحوب بآلام. لأن إهمال علاج هذه الحالة يؤدي إلى انتشار الإصابة إلى أجزاء أخرى من الجسم٬ لاسيما اليدين والمنطقة الواقعة بين البطن وأعلى الفخذين وحتى الوجه.

وعن علاج سعفة القدم٬ يشير الدكتور طارق إلى أنه ينقسم إلى جزأين:
الجزء الأول وهو الأهم٬ حيث يجري العمل على الحد من نمو الفطريات خلال تحويل المنطقة المصابة بالالتهاب إلى وسط غير ملائم لها٬ بمعنى الحفاظ على نظافة الجلد وجفافه٬ لهذا يُنصح بانتعال الأحذية المصنوعة من الجلد أو من المواد التي تتيح تسرب الهواء إلى داخل القدم لمنعها من التعرق٬ إضافة إلى ضرورة اتباع بعض الإجراءات الأساسية للعناية بصحة القدمين والوقاية من الأمراض الفطرية٬ مثل غسل القدمين يومياً بالماء والصابون وتجفيفهما بشكل تام٬ لاسيما منطقة ما بين الأصابع. كما يجب تبديل الجوارب يومياً٬ ويُفضل أن تكون مصنوعة من القطن لكي تمتص أكبر قدر من الرطوبة.

الجزء الثاني من العلاج يشمل المراهم والأدوية المضادة للفطريات٬ بأنواع خاصة من البودرة أو البخاخات أو الكريمات المضادة للفطريات٬ ويجب أن يستمر العلاج لمدة أربعة أسابيع.

إرسال تصحيح لـ: سعفة القدم.. عدوى فطرية قابلة للانتشار

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *