الوحدة ـ سهى درويش ـ سنان سوادي
تزامناً مع فترة الامتحانات الدراسية لطلاب الصفوف الانتقالية، وضمن فعاليات “أسبوع الثقافة المجتمعية”، أقامت مديرية الثقافة باللاذقية، مساء أمس في المركز الثقافي، محاضرة بعنوان “القلق الامتحاني بين الطلاب والأهل” قدمتها الاختصاصية في البرمجة اللغوية العصبية الدكتورة سوسن حكيم، بالإضافة إلى فقرة موسيقية من الألحان التراثية، قدمها طلاب معهد محمود العجان للموسيقا.
مدربة التنمية البشرية وتطوير الشخصية الدكتورة سوسن حكيم، أوضحت لـ “الوحدة” أن مرحلة الامتحانات تتطلب وعياً من الأهل والطلاب معاً لتجاوزها بهدوء، مشيرة إلى أن العبء الأكبر في تكوين شخصية الطفل يقع على عاتق الأهل في سنواته الأولى، إلا أن الطالب يصبح بعد عمر معين مسؤولاً بشكل أكبر عن تنظيم دراسته وتحمل مسؤولياته، لافتة إلى وجود فروق فردية بين الأبناء، سواء في القدرات أو الميول الدراسية أو طريقة التعامل مع المواد التعليمية.
وأكدت حكيم أهمية دور الأهل في تعليم الطفل منذ وقت مبكر كيفية الدراسة الصحيحة والتعامل مع الامتحانات بعيداً عن التوتر، محذّرة من أساليب الضغط والمقارنات مع الأقارب أو الأصدقاء لما تسببه من فقدان الثقة بالنفس والخوف من خيبة أمل الأهل.
وأضافت: “إن بعض الطلاب يدرسون طوال العام، لكنهم يفقدون قدرتهم على التذكر أثناء الامتحان نتيجة الضغط النفسي والخوف، وأن تعزيز ثقة الطفل بنفسه يشكل عاملاً أساسياً في الحد من القلق الامتحاني”.
وأشارت د. حكيم إلى أن الفتيات غالباً ما يكنّ أكثر التزاماً بالدراسة والاستعداد للامتحانات، في حين يعتمد بعض الشباب على الذكاء أكثر من الدراسة المنتظمة، مشددة على ضرورة المساواة في تعامل الأهل مع الأبناء، وتشجيع الالتزام الدراسي منذ بداية العام.
وختمت د.حكيم بالتأكيد على أن الحد من القلق الامتحاني يبدأ بالالتزام الدراسي المبكر، والاهتمام بالصحة والتغذية، والابتعاد عن الفوضى، إضافة إلى تنظيم الوقت الذي يعد من أهم العوامل المساعدة على تجاوز الصعوبات وتحقيق نتائج أفضل.
وخلال المحاضرة قدمت د.حكيم تعريفاً للقلق الامتحاني وأسبابه عند الطلاب والأهل، وطرق معالجته، والاستعداد النفسي والدراسي، والتحضير قبل الامتحانات مباشرة، ودور الأهل في فترة الامتحانات، وكيفية التصرف في قاعة الامتحانات.
بدورها، أشارت أروى صالح، المكلّفة حالياً بإدارة معهد محمود العجّان، إلى أن طلاب المعهد قدموا خلال الفعالية فقرات تراثية عكست جانباً من ثقافتنا وموروثنا الفني، لافتة إلى أن بعض الفقرات جاءت بصورة عفوية أثناء التحضير في الكواليس، حيث استطاع الطلاب خلال فترة قصيرة تحقيق حالة من الانسجام والتناغم فيما بينهم.
وبيّنت صالح أن عدد المشاركين بلغ نحو تسعة طلاب، مؤكدة أهمية الموسيقى في رفع الوعي المجتمعي وغرز القيم الإنسانية لدى الأطفال واليافعين.
وأضافت أن الموسيقا تمثل رسالة إنسانية ولغة جامعة، تسهم في تنمية الحس الفني والثقافي لدى الأطفال، مشيرة إلى أنه رغم الظروف المختلفة التي يمر بها الطلاب نتيجة قرب الامتحانات، تبقى الموسيقا المساحة الأقرب إلى شغفهم واهتماماتهم.
وأثنت صالح على دور مديرية الثقافة في إحياء مثل هذه الفعاليات المهمة، لما لها من أثر في دعم الموروث الثقافي والارتقاء بالذائقة الفنية لدى الجيل الجديد.





