الوحدة – رنا غانم
أوضح مسؤول الأرصاد الجوية في اللاذقية المتنبئ الجوي أيهم خيربك لصحيفة الوحدة أن هذه الفترة من العام عادةً ما تشهد قدوم منخفضات قادمة من حوض البحر المتوسط تحمل طابعاً متوسطياً معتدلاً في درجات الحرارة، وتترافق مع منخفضات جنوبية منشؤها السودان والبحر الأحمر والخماسيني، والتي تتميز بارتفاع نسبي في درجات الحرارة، وتكون أمطارها ربيعية تتراوح بين المتوسطة والغزيرة لكنها قصيرة الأمد مع رياح متوسطة الشدة.
وبيّن خيربك أنه مع اقتراب منخفض علوي قادم من منطقة البحر الأسود وغرب تركيا نزولاً باتجاه الحوض الشرقي للمتوسط ومن ثم نحو البلاد، فإن هذه الحالة تعد ضمن الظروف الجوية المعتادة لكنها قليلة الحدوث، أما الحالات غير الاعتيادية أو المتطرفة فتتمثل عادةً بنزول قطبي أو شبه قطبي شديد البرودة، وهو ما لا تظهره حتى الآن آخر تحديثات الخرائط الجوية وصور الأقمار الصناعية.
وفيما يخص الحالة الجوية المرتقبة، أشار إلى أنه من المتوقع ظهر يوم الأحد وصول كتلة باردة نسبياً تتلاقى مع كتلة دافئة في المنطقة، ما يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار الجوي، واضطراب واضح في الطقس تتشكل على إثرها غيوم ركامية تترافق مع حدوث الرعد وتساقط حبات البرد أحياناً، إضافة إلى نشاط كبير في سرعة الرياح قد تصل هباتها إلى نحو 65 كم/ساعة.
كما لفت خيربك إلى وجود فروقات حرارية واضحة بين أجواء يوم الأحد الدافئة نسبياً وبين الانخفاض المتوقع في درجات الحرارة خلال يومي الإثنين والثلاثاء، حيث ستتراوح بين 17 و19 درجة مئوية أي أقل من المعدل بنحو 8 درجات، وهو ما يعكس حالة من التطرف الحراري غير المعتاد في هذا الوقت من السنة.
واختتم المتنبئ أيهم خيربك بالقول: “لا نرغب في المبالغة في توصيف خطورة الحالة الجوية القادمة، إلا أنه من الضروري التنويه إلى ضرورة الانتباه من الرياح النشطة والانخفاض في درجات الحرارة، مع الإشارة إلى أن سرعة عبور المنخفض تحد من آثاره، حيث لا تتجاوز مدته يومين، وتبقى درجات الحرارة المتوقعة ضمن حدود 17 إلى 18 درجة للعظمى، و15 إلى 16 للصغرى، فيما تتراوح في المرتفعات بين 13 و15 درجة للعظمى، و9 إلى 11 للصغرى، والعلم عند الله”.


