الوحدة – يمامة ابراهيم
أن تتقدم سوريا ٣٦ مرتبة في مؤشر حرية الصحافة العالمي فذلك دليل أكيد على الحرية المسؤولة التي تزهر في أفيائها وعلى ضفافها وجنباتها حرية التعبير.
عقود طويلة كانت الصحافة السورية أسيرة رواية رسمية حكومية تبني مادتها من الوهم بحكم آلاف القيود التي عطلت العقول، وامتهنت كسر الأقلام واغتيال الوعي وتقييد العمل الإعلامي.
من المرتبة ١٧٧ إلى المرتبة ١٤١ تقفز الصحافة السورية بعد عام من التحرير ما يؤكد أن بناء الوعي وحرية الرأي تسيران وفق إيقاع متناغم مع تطور ميادين الحياة السورية، حيث الإعلام الوطني المسؤول يستعيد دوره في نقل الحقيقة دون زيف أو تضليل أو ارتهان لشعارات كاذبة وإنجازات وهمية عاش عليها المواطن السوري عقوداً.
الإعلام السوري الذي يبني رسالته على قوة الحقيقة، ويستلهم احتياجات جمهوره بات يعرف بحكم مساحة الحرية الواسعة أن تضليل الناس وتعميتهم عن معرفة كل تفصيلة تخص حياتهم جريمة يجب أن لا تمر دون حساب ومساءلة، ولأنه يعرف ذلك جيداً بدأ يرسخ خطواته الواثقة بين جمهوره، ويعزز عوامل الثقة وجسور التواصل فهو لا ينطلق من أفعال مبنية للمجهول، ولا يبني رسالته على الوهم والتزييف منطلقاً في ذلك كله من مصلحة المتلقي، وحقه في الوصول إلى المعلومة ومعرفة الحقيقة.
الشعب السوري الذي قدم التضحيات يتطلع إلى بناء حاضره وغده، وفي هذا السياق يتقدم الإعلام السوري ليكون قاطرة وطنية ترص الصفوف، وترسم الاستراتيجيات، وتحقق عنصر الشراكة الفاعلة في عملية التنمية وبناء الوعي بما يليق بتطلعات السوريين وتضحياتهم.


