الوحدة – هيثم قصيبة
عادت أسعار اللحوم الحمراء للارتفاع بشكل واضح وكبير في أسواق اللاذقية، مع العلم أن الأسعار كانت مستقرة بل ومنخفضة بعد التحرير.
أسعار محلقة
وخلال الأشهر الأخيرة، لاسيما بعد شهر رمضان الكريم، بدأت الأسعار ترتفع وتحلق حتى وصل مؤخراً سعر الكيلو غرام الواحد من لحم الخاروف البلدي (مسوفة) إلى 250 ألف ليرة سورية، وبعض الباعة يبيعونها بسعر أقل وفق مزاجية تحكم عملية البيع، أما سعر كيلو لحم العجل فقد قفز من مئة ألف إلى 170 ألف ليرة سورية، وبعض الباعة يبيعه بسعر أقل أي بمئة وخمسين ألف ليرة سورية.
جولة في السوق
وفي جولة لجريدة “الوحدة” بسوق اللحوم الحمراء للوقوف الفعلي والاستفسار حول أسباب الارتفاع والغلاء الكبير الذي تصاعدت أسعاره فوق القدرة الشرائية للمستهلكين، أوعز بعض اللحامين السبب الرئيسي للارتفاع إلى تصدير المواشي إلى الدول المجاورة، كما أكد البعض الآخر أن عملية التهريب نشطت مؤخراً عبر الحدود، ولابد من مواجهة هذه الظاهرة ذات التأثير البارز على ارتفاع الأسعار داخل البلد.
وأوضح صاحب ملحمة أن من أسباب الارتفاع هو زيادة التكاليف، من أجور ذبح ونقل وأكياس تعبئة ومواد تعقيم للمحال، كلها ساهمت إلى حد ما في ارتفاع الأسعار، أما اللحام نادر الشيخ فقال إن ارتفاع أسعار الأعلاف لعب دوراً بارزاً في الزيادة.
واتفق مجموعة من اللحامين على رأي موحد، وهو الارتباط الوثيق بين الغلاء المتزايد وتقلبات سعر صرف الدولار، وأكدوا أن أي تغيير بسعر الصرف ينعكس بشكل مباشر على السوق، كما أن مناطق تربية المواشي نادرة في اللاذقية، وهذا يزيد تكلفة أجور النقل.
استياء المتسوقين
وتبين لنا خلال الجولة أن حالة مشهودة وواضحة على وجوه المتسوقين ناجمة عن حدة ارتفاع الأسعار، خاصة لحم الخاروف الذي قفز إلى معدلات قياسية لا تتناسب مع القدرة الشرائية، كما كشف المتسوق حسن عنيزة عن عدم مقدرته على شراء اللحوم، وفي حال اضطراره للشراء فهو يشتري بالوقية، موضحاً أن شراء الوقية بات مكلفاً، أما زهير الحداد فقد استغرب من الارتفاع غير المسبوق في الأسعار، وقال إن حجة باعة اللحوم وتذرعهم بسعر صرف الدولار مقبولة.
وشدد حميد العيسى على أهمية إيقاف تصدير المواشي، لافتاً إلى أن المواطن السوري هو الأحق بلحوم المواشي السورية، وطالب الجهات المختصة أن تعيد النظر بالأسعار المرتفعة وإيجاد حلول فعالة وعاجلة لحالة الغلاء غير المنسجمة مع الأجور والقدرة الشرائية.


