آليات التعامل مع ذوي الهمم.. ندوة في بيت ياشوط

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – معينة جرعة

​في إطار تعزيز الوعي المجتمعي بآليات الدمج وأساليب التواصل الفعال، أقام المركز الثقافي العربي في بيت ياشوط، بالتعاون مع مركز التنمية الريفية، محاضرة بعنوان “التعامل مع ذوي الهمم، وخصوصاً الطفل الأصم”، قدمتها السيدة هيفاء حسن.

​بدأت السيدة حسن المحاضرة بمدخل إنساني وتربوي حول “ذوي الهمم” بشكل عام، مؤكدة أن الإعاقة السمعية لا تشكل عائقاً أمام الإبداع إذا ما توفرت البيئة الداعمة. وركزت في حديثها على أن التعامل مع الطفل الأصم هو فنٌّ يتطلب الصبر وتفهم حالة الطفل.

​استعرضت المحاضرة مجموعة من الإرشادات العملية والتربوية لضمان تواصل سليم مع الطفل الأصم، أهمها:
​التواصل البصري والبيئة المحيطة، وذلك بضرورة الحفاظ على تواصل بصري مباشر، والتحدث وجهاً لوجه في مكان ذي إضاءة جيدة، لتمكين الطفل من قراءة الشفاه ومتابعة تعبيرات الوجه بوضوح.
​ أهمية استخدام تعبيرات الوجه وحركات اليدين (لغة الإشارة)، لتعزيز المعنى وإيصال المشاعر بدقة.

​ودعت السيدة حسن إلى التحدث بوضوح وسرعة متوسطة، مع التحذير من المبالغة في حركة الشفاه أو الصراخ، لأن ذلك يشوّه مخارج الحروف ويصعّب الفهم.
​جذب الانتباه بلطف: قبل البدء بأي حديث، كلفت انتباه الطفل بطريقة رقيقة، مثل “اللمس الخفيف على الكتف” أو “النقر الهادئ على الطاولة”.

كما ​شددت المحاضرة على ضرورة توفير بيئة تعليمية واجتماعية مدمجة، تشجع الطفل على الاستقلالية من خلال الأنشطة التفاعلية، وتطوير مهارات القراءة والكتابة لديه كأدوات أساسية للمعرفة والتعبير عن الذات.

تميزت المحاضرة بحضور لافت لعدد من الأطفال ذوي الهمم، مما أضفى جواً من التفاعل المباشر وجسّد الأفكار المطروحة بشكل عملي وإنساني.

و​اختتمت المحاضرة بالتأكيد على أن المسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات الثقافية والتربوية، لبناء جسور تواصل حقيقية تضمن لهؤلاء الأطفال حياة كريمة وهادئة.

إرسال تصحيح لـ: آليات التعامل مع ذوي الهمم.. ندوة في بيت ياشوط

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *