الوحدة – نجود سقور
تواجه شجرة الزيتون تحديات عدة، من أبرزها الآفات التي تهدد إنتاجها، ويأتي على رأس هذه التهديدات حشرة بسيلا الزيتون، تنتشر هذه الحشرة في العديد من المناطق التي يُزرع فيها الزيتون، حيث تؤثر بشكل كبير على نمو الشجرة وجودة المحصول، ورغم أن هذه الآفة تُعتبر ثانوية في سوريا، فإن ضررها يظل ملموساً في بعض الأحيان.
في هذا السياق، تحدث المهندس قيس غزال عن أهمية معرفة تفاصيل هذه الحشرة ودورة حياتها، موضحاً كيف يمكن تطبيق برنامج المكافحة المتكاملة للحفاظ على شجرة الزيتون من تأثيراتها السلبية.
وصف الحشرة وانتشارها
ذكر المهندس قيس غزال أن بسيلا الزيتون هي حشرة متوسطية تتواجد في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وتنتشر في كافة أنحاء سوريا بدرجات متفاوتة، وعلى الرغم أنها تُعتبر آفة ثانوية في سوريا، إلا أنها تشكل آفة رئيسية في بعض الدول الأخرى، وتتميز الحشرة بلونها الأخضر المصفر إلى الرمادي الفاتح، ويبلغ طولها حوالي 3 مم، ولها جسم أسطواني.
أعراض الإصابة
أفاد م. غزال بأن الحشرات الكاملة والحوريات تهاجم القمم النامية والبراعم الطرفية والزهرية لشجرة الزيتون، مما يؤدي إلى إعاقة عمليات التلقيح والإخصاب في الأزهار، كما تفرز الحوريات أثناء تغذيتها نسيجاً قطنياً وندوة عسلية، مما يسهم في نمو فطر العفن الأسود، ويتسبب هذا التداخل في تساقط الأزهار، وقلة في نسبة العقد، ويؤثر سلباً على الإنتاجية.
دورة الحياة
بحسب م. غزال، تقضي الحشرة الكاملة فترة البيات الشتوي تحت قلف الأشجار، وفي نهاية فصل الشتاء، تنشط الحشرات الكاملة وتتغذى على النموات الطرفية، وبعد التزاوج تقوم الإناث بوضع البيض على البراعم الطرفية، وعندما تفقس البيوض، تخرج الحوريات لتمتص العصارة من البراعم والعناقيد الزهرية، وبحسب الظروف المناخية السائدة، قد يكون هناك من 2 إلى 4 أجيال لهذه الحشرة سنوياً، ومع ارتفاع درجات الحرارة فوق ال 35 درجة مئوية تدخل الحشرة في حالة البيات الصيفي، مما يقلل من نشاطها بشكل مؤقت.
برنامج المكافحة المتكاملة
وفيما يتعلق بمكافحة هذه الآفة، أكد المهندس م. غزال على أهمية تطبيق برنامج المكافحة المتكاملة الذي يعتمد على عدة خطوات وقائية وعلاجية، وهي: رصد أطوار الآفة من خلال استخدام مظلة الضرب اليابانية في نهاية فصل الشتاء لرصد الحشرة الكاملة والحوريات، وتحديد كثافة أعداد الآفة، وأخذ عينات نباتية وتشريحها لرصد أطوار الحشرة (البيض، الحوريات) ومستعمرات النسيج القطني، كما أن التقليم الجيد لشجرة الزيتون يمكن أن يقلل من نسبة الرطوبة داخل الشجرة، مما يجعلها أكثر عرضة للتهوية وأقل عرضة للإصابة بهذه الآفة، وصيانة الأعداء الحيوية، وكما ذكر م. غزال بأن سوريا تحتوي على العديد من الأعداء الحيوية والمفترسات التي تساعد في مكافحة هذه الآفة بشكل طبيعي، من أبرزها: حشرة أبو العيد، المفترس Antrocores spp.، وذبابة السرفيد.
الاكتفاء بالطرق الوقائية
أشار م. غزال إلى أن هذه الحشرة لا تتطلب بالضرورة استخدام المبيدات الكيميائية في سوريا لقلة أضرارها الاقتصادية، حيث يمكن الاكتفاء بالطرق الوقائية التي تم ذكرها.



