وزير النقل: عودة النقل الطرقي عبر سورية يعزز الاقتصاد ويعكس تحسن العلاقات الإقليمية

3 دقيقة للقراءة

الوحدة- نهاد أبو عيسى

أكد وزير النقل الدكتور يعرب بدر أن النقل الطرقي العابر عبر سورية ليس مسألة طارئة، بل يمثل مساراً استراتيجياً يعود إلى ما قبل عام 2011، كان يمر عبر سورية نحو 115 ألف شاحنة سنوياً من تركيا إلى الأردن ودول الخليج، بمتوسط 300 شاحنة يومياً.

وأشار الوزير إلى أن هذا النشاط التجاري شهد تراجعاً في السنوات الأخيرة نتيجة إغلاق الحدود مع تركيا والأردن، إلا أن سورية اليوم تمر بمرحلة إعادة العلاقات الطبيعية مع دول الجوار، ما يتيح استئناف النقل الطرقي بشكل تدريجي ومستدام، موضحاً أن هذا النوع من النقل ليس مرتبطاً بالأحداث الحالية في مضيق هرمز، وأن هناك بدائل لنقل النفط والبضائع من الخليج إلى أوروبا، فيما يبقى النقل البحري هو الخيار المستدام.

وأضاف بدر أن النقل الطرقي يلعب دوراً مهماً في نقل البضائع الحساسة للوقت، مثل السلع عالية القيمة والتكنولوجية، مما يضمن سرعة وكفاءة أكبر، مشيراً إلى أن تنشيط النقل الطرقي سيسهم في دعم الاقتصاد المحلي، عبر الرسوم المفروضة على الشاحنات والنشاطات المساندة مثل الوقود والإصلاحات والخدمات اللوجستية، مما سيكون له تأثير إيجابي على القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأكد بدر أن الفترة من 2011 إلى 2025 شهدت انقطاعاً شبه كامل لهذه الحركة التجارية بسبب التوترات الأمنية وإغلاق الحدود، إلا أن الوزارة تسعى حالياً إلى إعادة تنشيط هذا القطاع مع تحسن الاستقرار الاقتصادي والعلاقات التجارية مع دول الجوار.

وعن مزايا النقل الطرقي، أشار الوزير إلى أن تكلفته قد تكون أعلى من النقل البحري، لكنه يوفر ميزة النقل من “الباب إلى الباب” بين المدن البعيدة عن الموانئ، وهو ما لا يمكن أن يحققه النقل البحري، مضيفاً أن النقل السككي يعد منافساً للنقل الطرقي في حال توفر خطوط حديدية فعالة، وأن هناك مشاريع قيد التنفيذ لربط سورية مع الأردن والسعودية وتركيا عبر السكك الحديدية، بالإضافة إلى إعادة تشغيل الخط الحديدي الحجازي لنقل البضائع في المرحلة الأولى.

وبين بدر أن التعاون الإقليمي بين سورية وتركيا والأردن مستقل عن الأوضاع في مضيق هرمز، لافتاً إلى أن خارطة الطريق المشتركة تمتد لخمس سنوات، وتتضمن مشاريع استراتيجية في مجال النقل يتم عرضها على الجهات المانحة، معلناً أن الوزارة قامت لأول مرة بتقييم شامل لطريق الشمال-الجنوب الممتد من معبر باب الهوى على الحدود التركية إلى معبر نصيب على الحدود الأردنية، باستخدام تقنيات فنية مستقلة لضمان صيانة الطريق ورفع جودته، بهدف جذب حركة النقل بين أوروبا والخليج عبر سورية.

وفي الختام، نوه الوزير إلى أن تأثير إغلاق مضيق هرمز يمتد إلى المستوى الإقليمي والدولي، وأشار إلى تعاون سورية مع “الإسكوا” لتنظيم ورشة عمل حول تأثير المضائق البحرية على سلاسل الإمداد، لإيجاد حلول استراتيجية لمواجهة أي أحداث مماثلة في المستقبل.

إرسال تصحيح لـ: وزير النقل: عودة النقل الطرقي عبر سورية يعزز الاقتصاد ويعكس تحسن العلاقات الإقليمية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *