الوحدة – لمي معروف
مرض النعاس من أشد الأمراض إعاقة لنشاط الإنسان إذ يحرم صاحبه من الحياة الاجتماعية والوظيفية، ويتمثل هذا المرض ببقاء الدماغ في حالة يقظة، بينما تغط بقية أجزاء الجسم الحركية في سبات مؤقت تعقبه فترات من فقدان الطاقة وصعوبة في التركيز الذهني والتذكر ..
والمصاب بالنعاس المرضي يشعر بأنه لم ينم منذ يومين أو أكثر ، وتراوده على الدوام وفي جميع الأوقات رغبة ملحة بالنوم على الرغم من شدة المنبهات الحياتية، كالضوضاء، والصخب ويفقد أي اندفاع للعمل مهما يكن جذاباً أو مثيراً.
الأشخاص المصابون بمرض النعاس معرضون لنوم مفاجئ في أثناء المشي، أو تناول الطعام وحتى في قاعة الدرس وعند هؤلاء تتساوى ساعات النهار والليل مع شعور طاغٍٍ بالإرهاق بعد ساعات طويلة من النوم العميق، ورغبة قوية بالعودة إلى الفراش مجدداً، وكأنه خلق ليقضي حياته نائماً.
تبدأ أعراض هذا المرض بالظهور بدءاً من عمر العاشرة وحتى العشرين، وينجم عن صدمة عاطفية أو تغييرات حادة في دورة الرقاد واليقظة، وأزمة النعاس الشديد قد تدوم من دقيقة إلى 7 دقائق تأتي على شكل متواتر، وإحساس بالنوم لا يقاوم، وتبين أن الرجال أكثر عرضة له من النساء بنسبة تصل إلى 70% من المصابين.
ومن أعراضه:
فقدان الشخص المصاب لقواه العضلية على نحو مفاجئ، خاصة عند تعرضه لصدمة عاطفية، أو حالة ضحك شديدة أو إحساسه بتهيج عاطفي طارئ.. ففي مثل هذه الحالات نجد الشخص يتسمر في مكانه أو يقعد أرضاً مع شعوره بالضعف إلى درجة لا يستطيع معها حمل قشة أو التحرك قيد أنملة، وهكذا وتتجمد أطراف المصاب وكأنه فارق الحياة ثم تبدأ بعد انقضاء هذه الأزمة أعراض النعاس الشديد التي يمكن أن تدوم أعواماً عديدة، ويسمي الأطباء هذا المرض ( الشلل النومي ) الذي قد تصاحبه حالات من الهلوسة السمعية والمرئية.
وعلى ضوء هذه الأحاسيس يمكن تفسير حالات الانهيار العصبي المصاحبة لمرض النعاس الشديد.ونظراً لخطورة مثل هذه الأعراض يلجأ الطبيب المعالج إلى أجراء مجموعة من الفحوصات والتحاليل والتخطيط الإلكتروني لتكوين فكرة واضحة عن حالة المريض.


