الوحدة – هنادي عيسى
بعد فترة من استقرار أجور النقل (السرافيس)، عاد بعض السائقين إلى زيادة التسعيرة من تلقاء أنفسهم، مستغلين حاجة الركاب وارتفاع أسعار البنزين كذريعة لفرض مبالغ إضافية تصل إلى 2000 ليرة سورية، فعلى سبيل المثال يتقاضى بعض سائقي سرافيس القرداحة 5000 ليرة سورية عن الرحلة من جسر القبو إلى الكراج الشرقي، بدلاً من 3000 ليرة وهي التسعيرة الرسمية الصادرة عن لجنة تحديد أجور نقل الركاب، هذه اللجنة شُكّلت بقرار من محافظ اللاذقية محمد عثمان، وعلى أساسها تم اعتماد التسعيرة الجديدة للأجور في الثالث من تشرين الثاني 2025، لتشمل الخطوط الداخلية والخارجية في المحافظة.
هذا الوضع يضطر الكثير من الركاب إلى دفع الزيادة التي يطلبها السائق، خوفاً من عدم توقف السرفيس لهم مجدداً والانتظار الطويل، ويتساءل بعضهم: هل نحن مجبرون على دفع التسعيرة حسب مزاج السائق، أم ملزمون بالتسعيرة المحددة رسمياً؟
مدير نقل الركاب يوضح
من جانبها، توجهت “الوحدة” بالسؤال إلى مدير نقل الركاب في محافظة اللاذقية عبد الواحد حاج حسين، الذي أكد أن الراكب غير ملزم بدفع أي زيادة على التسعيرة النظامية المعلن عنها، موضحاً أنه في حال وجود أي زيادة رسمية، سيتم الإعلان عنها عبر المواقع الرسمية فقط، مشدداً على أن الراكب يحق له تقديم شكوى ضد أي سائق يتقاضى منه زيادة.
آلية الضبط والشكاوى
وأوضح حاج حسين أن مديرية نقل الركاب تعمل على تنظيم القطاع وضبط آلية العمل، وتكفل ضبط هذه الآلية من خلال اللصاقات الموزعة على كافة السرافيس (الداخلية والخارجية)، حيث تحتوي كل لصاقة على: رقم الخط، مركز الانطلاق، التسعيرة، رقم السائق، والشكاوي، مضيفاً أنه في حال صدور أي شكوى تُسجّل بحق أي سائق، تتم معالجتها فوراً عبر استدعاء السائق وتحويله إلى الجهات المعنية لإجراء اللازم، وفي حال كانت الشكوى مباشرة من الراكب، يُسترد المبلغ من السائق ويُعاد إلى الراكب.
الرقابة تتطلب شكوى
وعن تفعيل الرقابة على السرافيس بخصوص التسعيرة، أشار حاج حسين إلى أنه في حال عدم ورود أي شكوى ضد سائق أو خط معين يتقاضى أجراً زائداً، فإن المديرية لا تستطيع التعامل معه، فالتحرك يكون فقط بناءً على شكوى واضحة. منوّهاً إلى أن المديرية تتابع هذا الموضوع من خلال تعميمها على السائقين وتواصلها مع الركاب، مؤكدة أنه لا أحد ملزم بدفع تسعيرة زائدة.


