الوحدة _ سليمان حسين
ضمن مسار تحديث القطاع المالي في سورية، وقع وزير المالية محمد يسر برنية مع صندوق قطر للتنمية وشركة “Oliver Wyman” العالمية مشروع تقييم القطاع المالي والمصرفي في سورية، بحضور ومشاركة حاكم مصرف سورية المركزي عبدالقادر حصرية ومدير التعاون الدولي في وزارة الخارجية قتيبة قاديش، وذلك بتمويل من صندوق قطر للتنمية وبدعم من وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي.
ويمثل المشروع خطوة نوعية تستهدف تعزيز نزاهة وجاهزية القطاع المالي والمصرفي لمرحلة أكثر قوة وفاعلية في دعم الاقتصاد الوطني، كما ويهدف المشروع إلى إجراء تقييم دقيق للقطاع المصرفي في سورية والقطاع المالي غير المصرفي، بما يفضي إلى إعداد خارطة طريق وخطة عمل واضحة للارتقاء بالقطاع المالي والمصرفي وتعزيز دوره في تمويل التنمية، إضافة إلى أنه يشكل أساساً عملياً لدعم مسار الإصلاح الاقتصادي والمالي، وتطوير الأدوات والمؤسسات القادرة على مواكبة متطلبات التعافي والنمو.
ولفت الوزير برنية إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن سلسلة من المبادرات التي دعمتها قطر، بدءاً من مساهمتها في عودة سورية إلى مجموعة البنك الدولي، مجدداً الشكر والتقدير لوزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي ومؤسسة “أوليفر وايمن” على التعاون في هذا المشروع، بما يعزز الثقة بقدرة سورية على المضي بإصلاحات مؤسسية ومالية أكثر عمقاً وفعالية.
هذا وتربط مذكرة التفاهم الموقعة بين البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية في مطلع 2026 بين القطاعين العام والخاص لدعم التعافي وإعادة الإعمار، فيما تملك “Oliver Wyman” خبرة واسعة في العمل مع المؤسسات المالية والجهات الحكومية في مجالات المخاطر والإصلاح والتطوير المؤسسي.
وفي سياق متصل، التقى وزير المالية محمد يسر برنية، على هامش مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين رئيس صندوق أوبك للتنمية الدولية عبد الحميد الخليفة، بهدف التباحث في سبل استئناف برامج الصندوق في سوريا، حيث تركز النقاش حول معاودة الصندوق لبرامجه في سوريا.
وقدم الوفد السوري ثلاثة عروض مختصرة تناولت مشروع سورية بدون مخيمات، وخطة التعافي، إلى جانب استراتيجية مكافحة الفقر وتحسين سبل العيش التي يجري التحضير لها، مع التركيز على إمكان مساهمة الصندوق في مشاريع تخدم التنمية الريفية ضمن هذه الاستراتيجيات.
وتناول الاجتماع كذلك معالجة المديونية القائمة بذمة سورية تجاه الصندوق، حيث تم التفاهم على متابعة التواصل بعد استكمال وزارة المالية لدراسة تحليل استدامة الدين بالمشاركة مع صندوق النقد والبنك الدوليين، وتم الاتفاق على استمرار التواصل للتفاهم على مشاريع يمكن للصندوق المشاركة فيها خلال المرحلة المقبلة.


