الوحدة ـ رنا غانم
أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن العلاقات بين سوريا وكل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي شهدت تطوراً كبيراً خلال الأشهر الستة الماضية، في مؤشر واضح على تسارع عودة البلاد إلى المنظومة الاقتصادية والمالية العالمية.
وعن مشاركة سوريا في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين المنعقدة في واشنطن، بين برنية أنها تعني استمرار عودة سوريا إلى النظام الاقتصادي والمالي الدولي.
وأشار إلى أن بداية هذا المسار تعود إلى تشرين الأول الماضي حين انطلقت أولى خطوات إعادة بناء العلاقة مع المؤسستين الدوليتين، قبل أن تتعزز بشكل ملحوظ خلال اجتماعات الربيع في نيسان 2025، والتي شكلت محطة مهمة في هذا الاتجاه.
وأوضح الوزير أن الوفد السوري شارك هذا العام في برنامج مكثف من الاجتماعات شمل اجتماعات رسمية مثل لجنة التنمية الدولية، واجتماعات اللجنة المالية والنقدية الدولية التي ستجتمع لاحقاً، إضافة إلى مشاركته في اجتماعات مجموعة الـ24، حيث قدمت سوريا مداخلات وكلمات ضمن مختلف الفعاليات.
كما بين برنية عقد سلسلة لقاءات مع مختلف الإدارات في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بهدف متابعة البرامج والأنشطة التي تعمل عليها المؤسستان في سوريا، لافتاً إلى أن العلاقات شهدت تطوراً كبيراً حيث كانت هناك بعثات من هذه المؤسسات تصل بشكل شبه أسبوعي أو كل أسبوعين.
وأشار إلى أن التعاون الحالي يركز على بناء القدرات وتقديم الدعم الفني خاصة في مجالات المالية العامة والبنك المركزي والإصلاحات الاقتصادية والمالية، إلى جانب تطوير الأنظمة الإحصائية وغيرها.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن العلاقة بين سوريا والمؤسسات المالية الدولية عادت إلى رتم طبيعي، بل وتشهد تسارعاً ملحوظاً في وتيرة التعاون، ما يعكس تحولاً تدريجياً نحو إعادة الاندماج الكامل في الاقتصاد العالمي.


