الوحدة – رهام حبيب
بالتعاون بين جمعية “سوريون أحرار” ونادي سينما جرمانا تم عرض فيلم “حكاية ممثل خرج عن النص” للمخرج السوري رامي فرح، والذي واكب الممثل القدير فارس الحلو منذ مشاركته في المظاهرات السلمية في ٢٠١١، وحتى وصوله لمنفاه المؤقت في فرنسا.
عاش الجمهور خلال ٩٥ دقيقة تفاصيل قصة ثورة وحرب.. ملحمتان مأساويتان عاشهما السوريون قبل عقد من الزمن، عبر تجربة خاصة لشخصية محبوبة لدى الكثير منهم، يعتز الفنان حلو بأن المنتج النهائي هو “فيلم قاسٍ بدون قسوة.. فيلم عنيف بدون عنف”.
فقد حمل حلو وطنه معه حتى في المنفى، وتستمر نشاطاته الحقوقية والفنية مفعمة بتفاؤله في سوريا بلا استبداد هناك أسس “الناجون من المعتقلات السورية” التي همها محاربة الإفلات من العقاب لكل من أجرم بحق السوريين.
يعد الفيلم من النوع الوثائقي الإنساني والسياسي السوري، أنتج عام 2019، يحكي تجربة “كوميدي في مأساة سوريا” والتي تنبثق من كافة تعقيدات وملامح تفرد الثورة السورية.
والملفت للانتباه أداء نجم الأعمال الكوميدية الشهيرة مثل “عيلة خمس نجوم” و”بقعة ضوء” الذي كان مختلفاً كلياً في هذا العمل “حقيقياً ونضالياً” بعيداً عن أدواره الكوميدية المعتادة، موثقاً تجربته في دعم الثورة السورية والمنفى في فرنسا مجسداً العنف النفسي والاغتراب اللذين يعيشهما صنّاع العمل – تحديداً المخرج وممثله المفضل ( في نسخه العربية والإنكليزية والفرنسية).
يرى حلو أن كل من تمكن من مغادرة معتقلات الأسد حياً هو ناجٍ تماماً كما كل مَن غادر سوريا من اللاجئين، أما السوريون في الداخل فهم وحدهم الذين يستحقون وصف “الضحايا” لأنهم “يعيشون تحت نير الظلم والاستبداد”، بنظره.
وفيما يرفض التخلي عن حلمه بانتصار الثورة، يظل حلو يعبّر في كل مناسبة عن سعادته بأن يكون جزءاً من “معركة الشرف السورية” برغم كل ما مر به على إثر مشاركته بها.
عالمياً، عُرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية (IDFA) نهاية 2019. وشارك في نسخة العام 2021 من مهرجان قمرة في الدوحة، ولم يعرض إلى الآن سوى في الدنمارك وفرنسا والنرويج وقطر والأردن.
حضر عرض الفيلم عضو المكتب التنفيذي في المحافظة أ. بشار كيلو الذي صرح أنه “بالتزامن مع الاحتفالات القائمة بمناسبة الذكرى الأولى لإنطلاق شرارة الثورة في محافظة اللاذقية بعد التحرير والتي كان لها دور حاضر في الوعي الثوري حتى حصلنا على الحرية، وأكد كيلو على أهمية هذه النشاطات الثقافية التوعوية وضرورة عرضها بشكل دائم خارج مواسم الاحتفالات ليبقى المركز الثقافي محط فعاليات ثقافية وعروض أولى دائماً”.
كما أوضحت د.سحر جبور وهي من مؤسسي جمعية سوريون أحرار بأن الجمعية تسعى دائماً لإحياء النشاط الثقافي في اللاذقية، وقد حصلت على حق عرض الفيلم بالتعاون مع نادي سينما جرمانا كمبادرة تطوعية مجانية والذين بدأوا بعد سقوط الأبد الأسدي بتظاهرة”سينما الحرية” لمعالجة قضية الثورة السورية وما عاشه السوريون خلال السنوات السابقة.
وفي لقاء جمع جريدة الوحدة مع أ. ناصر منذر مدير سينما جرمانا تحدث عن عرض اليوم: نحن أول جهة نظمت تظاهرة أفلام الثورة بدأنا بها في ٢٨ -١٢-٢٠٢٤ عرضنا ٣٠ فيلماً في جرمانا، والآن نحاول أن نعرض هذه الأفلام في مناطق أخرى، فسبق وعرضناه في كل من (مخيم اليرموك، داريا، حمص، طرطوس واليوم في اللاذقية وغداً في القنجرة ولدينا عروض في مصياف وحماة” وأردف منذر قائلاً: نحن في نادي سينما جرمانا نؤمن بجدوى السينما وأهميتها كفن شعبي جماهيري وضرورة مشاهدة الأفلام التي صنعت عنا، ففيلم اليوم عرض في عدد من دول العالم ولكن السوريين الذين هم موضوع الفيلم وقضيته لم يروه، وعرض اليوم مهم لأنه يحكي عن أيقونة من أيقونات الثورة الممثل القدير فارس الحلو والمخرج رامي فرح الذي رصد من خلال الكاميرا حكاية الثورة”.






