الوحدة – وداد محفوض
نظم فرع نقابة المهندسين الزراعيين في طرطوس ندوة علمية تخصصية صباح اليوم تحت عنوان “تحديات الإنتاج الزراعي المعاصر، رؤية تحليلية ومعالجات تطبيقية”، وذلك في قاعة المحاضرات بمقر النقابة.
وفي تصريح ل”الوحدة” أوضح المهندس والخبير الزراعي وباحث سابق في مركز البحوث الزراعية أحمد عبد العزيز رؤيته التحليلية لمجمل القضايا التي يعاني منها القطاع الزراعي، وتناول التحديات التي تواجه الزراعة في سوريا بدءاً من المشاكل الطبيعية مثل التربة والعوامل الجوية وصولاً إلى المعوقات التقنية في الإنتاج والتسويق.
وبيّن عبد العزيز أن مشاكل الإنتاج الزراعي تتنوع ما بين التربة، التعقيم، ومشاكل إنبات البذور، إضافة إلى الصعوبات التي تطرأ بعد التشتيل، وحتى مرحلة حصاد المحصول، مشدداً على أن المهندس الزراعي جزء لا يتجزأ من منظومة الإنتاج، لكنه أكّد أن المزارع هو العنصر الأهم في هذه المنظومة، ويجب أن يتم توجيهه بأساليب علمية وتقنيات حديثة لتفادي الأخطاء وتجاوز التحديات.
كما لفت إلى أهمية الاهتمام بحماية المحصول من الآفات التي تنتقل عبر الرياح أو الحشرات، مشيراً إلى الأمراض التي قد تصيب الأشجار المثمرة مثل مرض عين الطاووس وفطر البيسلا في الحمضيات، بالإضافة إلى تحديات التربة في زراعة الدراغون والموز والأفوكادو التي هي جديدة بمناطق الساحل.
وفتح عبد العزيز باب النقاش للحضور من المهندسين الزراعيين والفلاحين، مشيراً إلى أن الخبرة الزراعية هي نتاج تراكم الأخطاء وتصحيحها، ومشاركة تجارب الآخرين الناجحة.
كما طرح عدة حلول عملية لمواجهة التحديات مثل إدارة التربة وتحضير الشتول، إضافة إلى الوقاية من الأمراض الفيروسية والفطرية والبكتيرية التي تؤثر على المحاصيل، وخاصة في الزراعات المحمية مثل البطاطا والباذنجان.
ناقش المشاركون كيفية معالجة هذه المشاكل من خلال تبادل الخبرات والمشورة الفنية الصحيحة بهدف تحسين جودة الإنتاج الزراعي، وتقديم حلول عملية للمزارعين تساهم في رفع مستوى الإنتاج وكفاءته، وضرورة وأهمية التنسيق المستمر بين المهندسين الزراعيين والفلاحين التي تفتح المجال أمام تبادل الخبرات والأفكار التي من شأنها تحسين الإنتاج الزراعي في سوريا.




