الوحدة – نعمان أصلان
ترأس وزير المالية الدكتور محمد يسر برنية اجتماع الطاولة المستديرة الفنية لمجموعة “أصدقاء سورية”، المنعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، على هامش اجتماعات الربيع للبنك الدولي، وذلك بمشاركة نائب رئيس مجموعة البنك الدولي أوسمان ديون، وحاكم مصرف سورية المركزي الدكتور عبد القادر حصرية، إلى جانب ممثلي وزارة الخارجية والتعاون الدولي.
وأوضح الدكتور برنية، في منشور عبر صفحته الشخصية، أن الاجتماع ضم نخبة من كبار المسؤولين وممثلي عدد من الدول، بينها المملكة العربية السعودية، وفرنسا، وألمانيا، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وسويسرا، ودول الشمال الأوروبي، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، والصندوق السعودي للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، وعدد من الشركاء الدوليين ومؤسسات التنمية.
وأشار إلى أن المناقشات اتسمت بالجدية والعمق، مع إدراك مشترك لأهمية المرحلة الراهنة في رسم ملامح مستقبل سورية، لافتاً إلى أن الوفد السوري عرض خلال الجلسة أولويات التعافي الوطني، وأجرى نقاشات بناءة مع الشركاء حول الخطوات العملية للانتقال من مرحلة الاستقرار إلى مرحلة النمو المستدام.
وبين الوزير أن العرض السوري تناول أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، مركزاً على ثلاث أولويات رئيسة، هي: تعزيز القدرات الوطنية في إدارة المالية العامة وحشد الموارد المحلية، وتطوير إدارة الدين العام بشكل مستدام، إلى جانب تنفيذ إصلاحات مالية ومصرفية، بما يشمل توسيع الدعم الفني من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
كما شملت الأولويات حشد التمويل عبر المنح والتمويل الميسر والاستثمارات الخاصة، والعمل على إنشاء “صندوق ائتماني متعدد المانحين”، إضافة إلى تعزيز التنسيق الدولي من خلال التحضير لعقد مؤتمر وطني لإعادة الإعمار، يتم خلاله عرض البرنامج الإصلاحي وجاهزية التنفيذ.
وأكد برنية أن سورية وضعت رؤيتها بوضوح وحددت أولوياتها بدقة، مشدداً على الالتزام بالحوكمة الرشيدة والانضباط المالي، ومعبراً عن ارتياحه لمستوى الدعم الذي أبداه المشاركون، وما طُرح من التزامات عملية وإرادة مشتركة لتحقيق نتائج ملموسة تخدم الشعب السوري.
كما توجه بالشكر إلى فريقي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على ما قدماه من إشادة بجهود الدولة السورية، وتوصيات من شأنها دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي في البلاد.



