رحلة الموقدة.. من الحاجة إلى التراث

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – معينة جرعة

تعتبر الموقدة القديمة، أو ما يُعرف بـ “التفي” من أقدم الابتكارات التي عرفها الإنسان لاستخدامها في أغراضه اليومية، وهي تمثل رمزاً للبساطة والارتباط بالأرض قبل ظهور المواقد الحديثة والكهربائية.
​ أما الٱن أصبحت من التراث.
​والتفي تتكون من ثلاثة أحجار صلبة مقاومة للحرارة تتوضع بشكل مثلث لتسمح بمرور الهواء ليساعد على إشعال الحطب ويوضع عليها القِدْر (الطنجرة) للطبخ.

أنواع المواقد القديمة

تباينت أشكال المواقد حسب البيئة والمواد المتاحة، فظهرت عدة أنواع أبرزها موقدة الأحجار وهي الأبسط، حيث تُجمع ثلاثة أحجار كبيرة متساوية الارتفاع  وتُغرس في الأرض.
​والموقدة الطينية “الكانون” تُبنى من الطين الممزوج بالتبن لزيادة التماسك، وتُصمم على شكل نصف دائرة مع فتحة من الأمام لتغذية النار بالحطب.
​أما موقدة الحجار، فهي حفرة صغيرة في الأرض تُستخدم غالباً في المجالس العربية لصنع القهوة والشاي وتوفير التدفئة وقد تستخدم لتسخين المياه للحمام وغسل الملابس .

الأهمية الاجتماعية والثقافية

لم تكن الموقدة مجرد أداة للطبخ، بل مكاناً
​يجتمع حولها أفراد العائلة لتبادل الأحاديث والقصص في الليالي الباردة، كما ارتبطت بدلالات الكرم، إذ كان بقاء النار مشتعلة في الموقدة علامة على وجود الضيوف واستعداد صاحب البيت لاستقبالهم، وكانت أيضاً الوسيلة الوحيدة للتدفئة في الشتاء القارس.

طريقة الاستخدام

عملية الإشعال تتطلب مهارة وصبر و​اختيار الحطب، حيث يفضل  اليابس الذي يدوم طويلاً ولا يصدر دخاناً وتصبح مؤذية.

​أرث شعبي

​اليوم تلاشت “التفي” من البيوت الحديثة لتتحول إلى قطعة ديكور تراثية، أو تُستخدم في الرحلات البرية لاستعادة عبق الماضي وتذوق الطعام المطهو على نار الحطب، وغالباً أهل المدينة يقصدون الريف لتناول  مأكولات محددة وفي مناسبات خاصة، وقد أجمع الكثيرون على أن نكهته لا تضاهيها نكهة المواقد الحديثة.

إرسال تصحيح لـ: رحلة الموقدة.. من الحاجة إلى التراث

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *