الوحدة- رهام حبيب
قدم د. ياسر وليد منون دكتوراه في اللغة العربية جامعة اللاذقية، حلقة كتاب موضوعها ديوان “الحماسة الكبرى” لأبي تمام يضم مختارات من أشعار العرب في الجاهلية والإسلام، اختار منها د. ياسر الأخلاق العربية قائلاً: “نحن بحاجة إلى الأخلاق اليوم كي نعرف كيف نبني واقعنا على أسس متينة ليسلم المجتمع، فالأخلاق العربية موجودة منذ العصر الجاهلي بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، هذه المكارم التي استطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يعززها ويقننها كي ينتقل من مجتمع تسوده القبيلة إلى مجتمع متينٍ مبني على أسس متينة كي يضمن للدول العربية الاستقرار والدوام .”
ذكر الكتاب خمسةً وخمسين خلقاً اختار منها د. منون خمسة أخلاق، فالأخلاق هي في صميم المجتمع كان منها: الإعراض عن الضغينة وترك الشر والحقد لأنه مثل السوس إذا دخل المجتمع سحقه وسادت الضغينة بين أبنائه، كل واحدٍ منهم ينتظر الآخر على خطأ ما كي ينقضّ عليه، فنحن بحاجةٍ إلى أن نتجاوز هذا الخلق الذميم.
كما تحدث د. منون عن الدعوة إلى الهمة وعدم الاستسلام، فالهمّة هي التي تدفع بالإنسان ليمضي في ظل الصعاب كي يحقق ما يريد، واختار أيضاً من الأخلاق الدعوة إلى الكرم فلا أمان من تقلب الزمان اليوم يأتي من يسألك وغداً أنت قد تسأل فالأيام دُوَل.
ومن الأخلاق التي تحدث عنها كان الوصول إلى المجد الذي يحتاج إلى أخلاق فاضلة وخصال حميدة، فلا يصل الإنسان إلى المجد بطول القامة وهذه حقيقة تحتاج إلى إرادة قوية وسعي في الهمة للوصول إلى المجد، فالأخلاق أساس المجتمع وهي التي توصل إلى الحضارة النقية الصافية.
بينما كان الخلق الأخير هو التسامح بين الأهل إذ لا يمكن للإنسان أن يرد الإساءة بالإساءة، فالابتعاد عن الإساءة يضمن للمجتمع أن يكون سليماً.



