بيان مشترك في ختام الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري- الأردني

4 دقيقة للقراءة

الوحدة – ريم جبيلي

في ختام أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية، برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وبمشاركة 30 وزيراً من كلا البلدين الشقيقين، صدر بيان مشترك ركز على عدة نقاط وبنود تهمّ المصالح المشتركة والمتبادلة بين البلدين الشقيقين.

وفي التفاصيل، أكد البيان على وضع آلية مبادلات جديدة، والبدء بتطبيق آلية تجارية جديدة اعتباراً من 1 أيار 2026 تقوم على المعاملة بالمثل وتماثل الرسوم الجمركية، واستئناف حركة تجارة الترانزيت وتفعيل الاستفادة المتبادلة من الموانئ البحرية لتسهيل تدفق التجارة، إضافة إلى وضع آليات للتعاون الدولي، من حيث مأسسة آلية لجذب التمويل الدولي والإقليمي لدعم مشاريع التطوير المؤسسي والقطاع العام في سوريا.

كذلك تم الاتفاق على خطة تطوير شاملة لتحويل معبر جابر إلى نموذج حدودي بمواصفات دولية، ورحّب البيان بمذكرة التفاهم بين (سوريا والأردن وتركيا) في مجال النقل الموقعة بتاريخ 7/4/2026.

وفي ملف المياه والأمن المائي، تم التأكيد على القسمة العادلة للمياه، وإدامة الجريان المائي الناتج عن الهطولات الأخيرة، وتفعيل المنصات الرقمية لتبادل البيانات، ومشروع الاستمطار المشترك.

وفيما يخص الشؤون السياسية والإقليمية فقد تم التأكيد على التنفيذ الكامل لخريطة الطريق لاستقرار جنوب سوريا ورفض المخططات التقسيمية.
وفي ملف القضية الفلسطينية، شدد البيان على الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس ورفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الضفة.
وفيما يتعلق بلبنان، فقد تمت إدانة العدوان الإسرائيلي، ودعم سيادة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيدها.

وكذلك تم الترحيب باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران كأساس لتهدئة شاملة في المنطقة.
كما نص البيان المشترك على الاتفاق على عقد الدورة القادمة للمجلس في العاصمة السورية دمشق.

وفي مجال الطاقة، رحّب بيان المجلس بتوقيع اتفاقية تزويد الغاز الطبيعي بين الجانبين بتاريخ 26/1/2026، وتم الاتفاق على آلية استئناف تزويد سوريا بالغاز الطبيعي خلال يومين من انتهاء أعمال الدورة. كما رحب بتقدّم سير العمل في إصلاح خط الربط الكهربائي داخل الأراضي السورية، وبحث إمكانية تزويد الجمهورية العربية السورية بالكهرباء من الشبكة الأردنية وفق احتياجاتها.

واستعرض بيان المجلس التعاون في مجال الاقتصاد الرقمي وتقانة المعلومات، بما يشمل التعاون الثلاثي السوري الأردني السعودي بخصوص الربط الإقليمي بينهم.

وناقش بيان المجلس خلال دورته الحالية عدة مذكرات تفاهم واتفاقيات وبرامج تنفيذية تفتح آفاق تعاون بين مختلف الوزارات في البلدين الشقيقين. وأفضت النقاشات إلى توقيع تسع مذكرات تفاهم واتفاقية في مجالات الإعلام، والتنمية والشؤون الاجتماعية، والعمل، ومراقبة الشركات، والصحة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والأوقاف، والسياحة، والبريد، والعدل.

واطلع المجلس على مسودة برنامج تنفيذي للتعاون التربوي للأعوام 2026-2028 وآخر في مجال التعليم العالي، ومذكرات تفاهم في مجال الشباب والرياضة، والزراعة، والاستثمار، والنقل الجوي، والرعاية الصحية المتخصصة، وكُلّف المعنيون باستكمال الإجراءات اللازمة للتوقيع عليها لاحقاً.

وأكد المجلس في بيانه ضرورة وقف جميع التدخلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وأدانها خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، واعتداءً على سيادة سوريا يستهدف زعزعة أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها ويهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وانتهاكاً لاتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل للعام 1974، وطالب بانسحاب إسرائيل الفوري لخطوط اتفاقية فض الاشتباك، مؤكداً أنّ هذه الاعتداءات تقوّض جهود الحكومة السورية نحو التعافي، وتهدّد أمن واستقرار المنطقة.

من جانبها، أعربت سوريا عن تقديرها لدعم الأردن المتواصل للحكومة السورية في جهودها المستهدفة إعادة البناء على الأسس التي تضمن وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، وتحفظ حقوق السوريين كافة.

بدوره، أشاد الجانب الأردني بالخطوات الوطنية الواثقة التي أنجزتها الحكومة السورية خلال العام الماضي 2025، في سياق مسار إعادة بناء الوطن الآمن المستقر المزدهر الذي يقوم على العدالة والمساواة وسيادة القانون، بما يصون حقوق جميع السوريين، ويحفظ وحدة وسيادة سوريا واستقلال قرارها الوطني.

إرسال تصحيح لـ: بيان مشترك في ختام الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري- الأردني

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *