عقالة الزيتون “ذهب أخضر” ينعش المشاريع الصغيرة.. قصة نجاح من ريف اللاذقية

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – غانه عجيب

تعتبر شجرة الزيتون من الأشجار ذات الفائدة الاقتصادية الكبيرة فهي أكثر من مجرد شجرة، بل هي “الذهب الأخضر” ورمز البركة والعطاء الاقتصادي المستدام، وانطلاقاً من قاعدة “الحاجة أم الاختراع”، برزت المشاريع الزراعية الصغيرة كخيار مثالي لتأمين مردود مادي يضمن حياة كريمة ومستقرة، لكن نجاح هذه المشاريع لا يأتي بمحض الصدفة، بل يتطلب تخطيطاً دقيقاً، وتأمين سوق للتصريف ومعرفة باحتياجات السوق، وقبل كل شيء.. شغفاً بالعمل.

من البدايات البسيطة إلى الاحتراف

في قرية “البصة” بريف اللاذقية، التقينا غياث شبانة، صاحب مشتل زراعي صغير لإنتاج غراس الزيتون، ليروي لنا تجربته، يقول شبانة: “بدأت مشروعي بأعداد قليلة جداً من عقالة الزيتون، ومع مرور الوقت والإصرار، تمكنت من زيادة الإنتاج تدريجياً حتى وصل المشتل إلى حجمه الحالي، بالإرادة والعزيمة، تذلل كل الصعاب”.

معايير الجودة: اختيار الأمهات

يوضح شبانة أن الخطوة الأولى للنجاح تبدأ باختيار “العقلة” من مصادر موثوقة، حيث يبحث عن الأشجار السليمة والقوية ليأخذ منها العُقل، ثم يقوم بغرسها في أكياس مخصصة، لضمان الحصول على غرسة قوية ومطابقة تماماً لمواصفات الشجرة الأم.

المراحل التقنية لإنتاج الغراس

وحول تفاصيل العمل، يشرح شبانة الخطوات العلمية المتبعة: اختيار العقالة، حيث يتم انتقاء أغصان سليمة وناضجة يتراوح طولها بين (15-20) سم، مع مراعاة إزالة الأوراق السفلية وترك 3 إلى 4 ورقات في الأعلى فقط، التربة والبيئة: تُغمس قاعدة العقلة في تربة مناسبة (التورب)، وتوضع داخل بيوت بلاستيكية لحمايتها من الصقيع، مع تأمين تهوية جيدة وتوازن دقيق بين الرطوبة والحرارة، الري الضبابي: يعتمد المشتل على تقنية الري بالرزاز (الضبابي) بمعدل مرة كل نصف ساعة، وتستغرق هذه العملية نحو (70) يوماً حتى تصبح الغرسة جاهزة للنقل إلى الأرض، ودرجات الحرارة: يجب الحفاظ على درجة حرارة تتراوح بين (24-26) درجة مئوية، مع تجنب تعريض العقل لأشعة الشمس المباشرة في مراحلها الأولى.

التوقيت المثالي والأصناف الرائجة

يشير شبانة إلى أن أفضل الشهور لانتقاء العقل من الأشجار هي أواخر فصل الشتاء وأوائل الربيع (أشهر 12، 1، و2)، بشرط أن تكون الأغصان ناضجة ولا يتجاوز عمرها السنة، بينما يعد فصل الربيع (فترة إزهار الأشجار) هو الوقت الأنسب لنمو هذه العُقل.

وعن الأصناف الأكثر طلباً، يؤكد شبانه أن نوعي “الخضيري” و”التركي” هما الأكثر رواجاً في المنطقة، نظراً لمردودهما المادي الكبير وقدرتهما العالية على التكيف والإنتاج، مما يجعلهما العمود الفقري لمشروعه الصغير.

إرسال تصحيح لـ: عقالة الزيتون “ذهب أخضر” ينعش المشاريع الصغيرة.. قصة نجاح من ريف اللاذقية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *