الوحدة – داليا حسن
في تجربة مبتكرة لتعزيز الغطاء النباتي، أنجزت دائرة حراج اللاذقية تحريج مساحة تقدر بـ 15 هكتاراً باستخدام تجربة “التحريج الاصطناعي بكرات الطين” في موقع جبل القوز بمنطقة قسطل معاف، حيث قامت فرق الإطفاء والتحريج برمي هذه الكرات.
وفي هذا الصدد، أكد المهندس نضال أبو حسين رئيس شعبة التحريج والمشاتل في مديرية زراعة اللاذقية أن هذه التجربة الجديدة تندرج ضمن خطة التحريج لهذا العام وتهدف إلى استعادة ورفع كثافة الغطاء النباتي، إضافة إلى نشر أصناف جديدة غير موجودة حالياً في جبل القوز، مثل السماق والخرنوب.
وأشار المهندس أبو حسين إلى أن هذه الطريقة توفر حلاً فعالاً للمواقع التي يصعب الوصول إليها كالمنحدرات الشديدة والتضاريس الوعرة، وكذلك المناطق التي تشهد تجدداً طبيعياً ضعيفاً ومساحة نمو خضري محدودة، مؤكداً أنها تساهم في زيادة التنوع النباتي للموقع وتتلاءم مع طبيعته.
وبين رئيس الشعبة أن التحريج الاصطناعي بكرات الطين، والذي يُعتمد لأول مرة هذا العام، شمل تحضير أكثر من 45 ألف كرة طين في مشتل الهنادي، وقد احتوت هذه الكرات على بذور أصناف متنوعة من الخرنوب، الصنوبر الثمري، البروتي، الغار، والسماق. ولفت إلى سهولة إنتاج كرات الطين مقارنة بالغراس التي تتطلب شهوراً من العناية، حيث تصنع الكرات من خلطة ترابية ممزوجة بأسمدة عضوية وتجفف في الظل لمدة 15 يوماً قبل رميها في المواقع المستهدفة. وتوقع المهندس أبو حسين أن تساهم الظروف المناخية وكميات الأمطار الجيدة هذا العام في نجاح التجربة التي سنرى نتائجها خلال الشهرين القادمين.
وفي سياق متصل، ذكر رئيس شعبة التحريج أن خطة التحريج للموسم الحالي تستهدف تحريج 445 هكتاراً، وقد تم إنجاز 80% منها حتى تاريخه.
وأكد أن العمل متواصل لاستكمال الخطة بالكامل، مستفيدين في ذلك من الظروف المناخية المواتية لهذا العام.
وقد شملت أعمال التحريج مواقع متعددة ضمن مناطق ربيعة، الحفة، القرداحة، جبلة، قسطل معاف، موقع عين عيدو، محمية الشوح والأرز، أم الطيور، الصوانة، بيت حليبية، جبل القوز، كرم المعصرة، وسفح القرير. وتأتي هذه الجهود ضمن خطة شاملة لاستعادة الغطاء النباتي وإعادة الحياة إلى المواقع التي تعرضت للحرائق.



