الوحدة – غانه عجيب
تعتبر شجرة الزيتون رمزاً للخير وسيدة العطاء على امتداد مساحات كبيرة، لكنها اليوم تواجه تحديات تهدد إنتاجها وتدق ناقوس الخطر فيها، حيث تهاجمها عدة أمراض تبدأ من الإصابات البكتيرية وصولاً إلى أمراض الذبول والفطريات، وهذه الإصابات ليست مجرد حالات عابرة، بل هي عدو قاتل يستنزف قوة الأشجار ويؤدي إلى تدهور حاد في المحصول.
ولتسليط الضوء على أعراض الإصابة وطرق العلاج والوقاية، التقت الوحدة المهندس الزراعي جودت علي، الذي تحدث عن مرض “عين الطاووس” بوصفه أحد أخطر الأمراض الفطرية التي تصيب الزيتون.
بيئة انتشار المرض
أوضح م. علي أن مرض “عين الطاووس” أخطر أمراض الزيتون الفطرية، وينتشر في الأجواء ذات الرطوبة العالية والحرارة المعتدلة، ويكثر في المنخفضات، ويظهر هذا المرض على شكل بقع دائرية يسبب تساقط الأوراق وضعفاً عاماً للشجرة.
أضرار المرض
أن اكتشاف المرض يكون بظهور بقع دائرية تشبه عين الطاووس على الأوراق، هذا يؤدي إلى تساقطها، ويؤثر بشكل سلبي على عملية التركيب الضوئي، وهذه الحالة تؤدي إلى ضعف النمو والإزهار ، مما يقلل من كمية وجودة المحصول النهائي.
إجراءات الوقاية والمكافحة
أكد م. علي أن هناك خطوات جوهرية يجب على كل مزارع اتباعها لضمان سلامة محصوله، وتتلخص في محورين أساسيين هما التقليم: حيث يعد التقليم ضرورة قصوى وليس مجرد إجراء تجميلي، فهو يسمح بدخول أشعة الشمس إلى قلب الشجرة ويضمن تهوية جيدة، مما يقلل من فرص نمو الفطريات، ثانياً، التحصين الكيميائي: انطلاقاً من مبدأ “الوقاية خير من قنطار علاج”، ينصح باستخدام المركبات النحاسية في فصلي الخريف والربيع، خاصة بعد الانتهاء من جني المحصول لتطهير الأشجار.
البرنامج الزمني للعلاج
ولضمان أعلى درجات الحماية، شدد م. علي على ضرورة الالتزام بمواعيد الرش، وهي: الرشة الخريفية وتكون بعد الانتهاء من جني المحصول مباشرة، وقبل بداية هطول الأمطار (غالباً في شهر تشرين الثاني)، أما الرشة الربيعية فتتم في شهري آذار ونيسان عند تفتح البراعم، وذلك باستخدام المبيدات الفطرية الخاصة لحماية النموات الجديدة من الإصابة.




