التوترات الإقليمية تُعيد توجيه مسارات الشحن العالمية

3 دقيقة للقراءة

الوحدة- نجود سقور

تواجه شركات الشحن العالمية تحديات غير مسبوقة بسبب الاضطرابات الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية، والتي أدت إلى زيادة كبيرة في تكاليف النقل. ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز دون مؤشرات على انفراج قريب، بدأت هذه الشركات في البحث عن مسارات بديلة لتجاوز الاختناقات في الممرات البحرية الحيوية، والحد من الارتفاع المستمر في التكاليف.

وبحسب تقارير صحفية جديدة، بدأ بعض العملاء الذين اعتادوا على نقل الإلكترونيات والسلع الاستهلاكية من آسيا إلى أوروبا عبر مراكز الشرق الأوسط، في اعتماد مسارات أطول تمر عبر مدينة لوس أنجلوس الأمريكية. هذا التوجه يستفيد من انخفاض تكاليف الشحن مقارنة بالشحن الجوي المباشر أو المرور عبر رأس الرجاء الصالح.

تحديات الشحن الجوي

وفيما يتعلق بالشحن الجوي، أشار الرئيس التنفيذي لشركة “فلكسبورت” الأمريكية، رايان بيترسن، إلى أن المسارات الجديدة عبر لوس أنجلوس أسرع بكثير من النقل البحري حول إفريقيا، وأكثر اقتصادية من الشحن الجوي المباشر، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع السعة المتاحة.

من جانب آخر، أوضحت شركة “وورلد إيه سي دي” العالمية للبيانات أن سعة الشحن الجوي إلى الشرق الأوسط قد انخفضت بأكثر من 50% خلال الأسبوعين الأخيرين بسبب إغلاق مضيق هرمز وتزايد التوترات الإقليمية.

وفي الوقت نفسه، تضاعفت تقريباً أسعار الشحن الجوي من فيتنام إلى أوروبا لتصل إلى 6.27 دولارات للكيلوغرام، بينما ارتفعت أسعار الشحن الجوي من لوس أنجلوس إلى باريس بنسبة 8% مع زيادة شركات الطيران لرحلات الركاب لتلبية الطلب، مما أتاح سعة إضافية للشحن.

ضغوط على سلاسل النقل

تستمر الضغوط على شركات الطيران والموانئ في ظل هذه الاضطرابات، حيث تشير التوقعات إلى أن الطاقة الاستيعابية للشحن الجوي على المستوى العالمي، التي كانت يُتوقع أن تنمو بنسبة 5.5% هذا العام، قد تراجعت بالفعل بنسبة 1% حتى الآن.

وعلى الرغم من التوقعات الإيجابية في البداية، فإن الشركات الخليجية الكبرى التي تعتمد على أساطيل الطائرات عريضة البدن، والتي تشكل نحو نصف سعة الشحن الجوي في المنطقة، قد تجد نفسها مضطرة إلى تقليص رحلات الركاب، وهو ما سينعكس سلباً على حركة الشحن.

كما بدأت شركات الطيران الأوروبية بتلمس تداعيات الأزمة، حيث أعلنت الخطوط الجوية البريطانية عن تقليص رحلاتها إلى الشرق الأوسط عند استئناف خدماتها نتيجة لتراجع الطلب.

إرسال تصحيح لـ: التوترات الإقليمية تُعيد توجيه مسارات الشحن العالمية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *