الوحدة – هدى سلوم
تشهد الجهود الدبلوماسية حراكاً متسارعاً لبحث التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، في ظل مفاوضات جارية حول هدنة مشروطة قد تُحسم خلال مهلة لا تتجاوز الأسبوعين، إلا أن فرص النجاح ما تزال مرتبطة بمدى قدرة الطرفين، إيران والولايات المتحدة، على تقليص فجوة الخلافات القائمة بينهما.
وبحسب المعطيات، تتمسك إيران بجملة من الشروط، أبرزها حصولها على تعهد أمريكي بضمان عدم الاعتداء، واستمرار سيطرتها على مضيق هرمز، إلى جانب القبول بحقها في تخصيب اليورانيوم ورفع جميع العقوبات المفروضة عليها، فضلاً عن إنهاء قرارات مجلس الأمن ووكالة الطاقة الذرية ذات الصلة، وخروج القوات الأمريكية من المنطقة،
ووقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، إضافة إلى المطالبة بدفع تعويضات.
في المقابل، تطرح الولايات المتحدة شروطاً مضادة، تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه، والتزام إيران بعدم امتلاك أسلحة نووية، وتسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وفرض قيود على قدراتها الدفاعية، إلى جانب إنهاء نشاط الجماعات الحليفة لها في المنطقة.
وتبقى هذه الشروط المتباينة عقبة رئيسية أمام إبرام الاتفاق، ما يجعل مصير الهدنة مرهوناً بنتائج المفاوضات الجارية وإمكانية الوصول إلى صيغة وسط توازن بين مطالب الطرفين.


