​البروكار الدمشقي.. محاضرة في ثقافي عين الشرقية

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – معينة جرعة

​ضمن فعاليات أسبوع التراث المادي، استضاف المركز الثقافي في عين الشرقية محاضرة بعنوان (البروكار الدمشقي)، قدمها الباحث في التراث السوري الأستاذ نبيل عجمية.
المحاضرة سلطت الضوء على عراقة هذه الصناعة اليدوية التي استطاعت أن تتخطى حدود سوريا.

​الحرف والمهن الشعبية
​استهل الباحث نبيل عجمية حديثه بالإشارة إلى أن الحرف والمهن الشعبية ليست مجرد نشاط إنتاجي، بل هي تجسيد مادي لتراث روحي وفكري وفني عميق الجذور، واعتبر أن هذه المهن تمثل رصيداً معرفياً وخبرة حياتية للمجتمعات.

​عرف الباحث “البروكار” بأنه قماش من الحرير الطبيعي، يُنسج بعناية فائقة على النول اليدوي، وتُدخل في نسيجه خيوط الذهب والفضة لتمنحه فخامة مميزة.
​النقوش: يتميز البروكار برسومات مستوحاة من البيئة الدمشقية، مثل الوردة الجورية، والياسمين، إضافة إلى نقوش هندسية وتراثية متنوعة.
​الجذور التاريخية: أكد عجمية أن تاريخ البروكار ضارب في القدم، منذ عهد الملوك والسلاطين والأمراء.

مراحل الصناعة من الخيط إلى الثوب
​تحدث الباحث عجمية عن توارث هذه المهنة عبر الأجيال، حيث حافظ الحرفيون الدمشقيون على أسرارها ونقلوها للأبناء والأحفاد. وتعتمد الصناعة بشكل أساسي على النول اليدوي التقليدي الذي يضمن دقة “اللحمة” ونعومة الملمس، وهذه الحرفة  تحتاج الجهد والخبرة العلمية.
​وقد لخص الباحث مراحل التصنيع في خطوات أساسية:
​الفتل والزوى: تبدأ بفتل الخيوط على بكرات خشبية، ثم تجميعها في مرحلة تُسمى “الزوى”.
​التسدية (المسدى): وهي تحضير الخيوط الطولانية التي تشكل هيكل القماش وخلفيته.
​الصباغة أو القصارة: هي معالجة الحرير الخام وتلوينه.
​المزيك: وهي غمر الخيوط في محلول من النشاء والصمغ لإكسابها المتانة واللمعان.

​اختتم الأستاذ عجمية محاضرته بالـتأكيد على أن البروكار الدمشقي ليس مجرد نسيج، بل هو لوحة فنية تحمل لمسات جمالية للحرفي الدمشقي الذي أبدع في تحويل الخيوط والحفاظ على عبق التاريخ.

إرسال تصحيح لـ: ​البروكار الدمشقي.. محاضرة في ثقافي عين الشرقية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *