الوحدة – سليمان حسين
مع الدخول في مرحلة الانتعاش العام، وبدء المؤسسات الحكومية الخدمية جهودها لتطوير وإعادة تأهيل المنشآت المتضررة، بدأت ملامح تلك التغييرات تظهر في مواقع عديدة، شملت بعض المتنفسات الشعبية من حدائق وأرصفة. ومع ذلك، بات من الضروري تعميم هذه التجارب الخدمية على جوانب أخرى ملحة، تتمثل في طرقات المدينة الرئيسية والفرعية، والتوجه نحو القرى التي نالت نصيبها من تداعيات الانجرافات المطرية وعبث السيول، للخروج من الدائرة الضيقة التي فرضتها الظروف السابقة.
فعلى مستوى المدينة، بات الوضع العام بحاجة لما هو أكثر من “الحلول الترقيعية” بالأتربة المؤقتة التي تُوضع لتخفيف حدة الحفر، إذ يُنتظر أن يكون موسم الصيانات والتعبيد المقبل حافلاً بالنشاط، لتقديم صورة حقيقية عن واقع المدينة السياحي، واستقبال موسم الاصطياف بكفاءة عالية.
وعلى المقلب الآخر المتعلق بطرقات الأرياف، والتي عانى منها مؤخراً أصحاب مزارع الحمضيات، فلا بد من تقديم خدمات تليق بقيمة هذه الاقتصادات المحلية، خاصة ما يتعلق بمواسم الحمضيات والزيتون والخضراوات. يضاف إلى ذلك، حال الطرق الزراعية المؤدية إلى حقول البطاطا الحلوة في الريف الشمالي للمحافظة، ومثلها حقول الحبوب والقمح، إذ إن الوصول إليها بات يتطلب “ذاكرة استثنائية” لاستعادة خارطة تلك الطرق التي طمست العواصف معالمها.
وفي ظل هذه الظروف، باتت الجهات المعنية في سباق مع الزمن لإيجاد حلول جذرية وإعادة هيكلة تلك الطرق بكل الإمكانات المتاحة، لتقديم صورة ناصعة عن القطاعات الخدمية التي بدأت تعمل على دراسات واقعية لتلبية حاجات المواطنين، الذين يعلقون آمالاً كبيرة على تحسين أوضاعهم وتنمية أرزاقهم.



