سوريا وأوكرانيا..  دبلوماسية الجسور المفتوحة

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – ريم جبيلي

في خطوة تعكس حيوية الدبلوماسية السوريّة وقدرتها على صياغة مسارات دولية متوازنة، تأتي زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إلى دمشق لترسخ رؤية الدولة السورية في بناء شراكات عالمية قائمة على المصالح المشتركة والحياد الإيجابي.

إن هذه الزيارة، التي تكتسب أبعاداً اقتصادية وتنموية بامتياز، تضع سوريا مجدداً في قلب التفاعل الدولي والعالمي، كدولة استعادت عافيتها وتتطلع نحو المستقبل.

وهنا تحافظ دمشق على علاقات متعددة الأطراف، وتأتي هذه التحركات ضمن الاستراتيجية الإيجابية التي تنتهجها سوريا، ساعيةً لبناء جسور الحوار مع مختلف الأطراف الدولية بما يساهم في تعزيز الاستقرارين الإقليمي والعالمي.

هذا، وتتصدر ملفات إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي جدول أعمال هذه الزيارة، فالدولة السورية، وهي تمضي قدماً في خطتها نحو التعافي، تفتح أبوابها للاستثمارات والشراكات التي تدعم البنية التحتية بمختلف قطاعاتها،  وهنا يبرز التعاون مع الجانب الأوكراني في إطار تبادل الخبرات التقنية والفنية، بما يخدم تسريع عجلة البناء وتطوير القطاعات الحيوية.

وفي ظل التحديات العالمية الراهنة ومنعكسات الحرب الإقليمية بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، يكتسب التعاون في مجالي الأمن الغذائي وأمن الطاقة أهمية استثنائية، حيث تسعى سوريا من خلال هذه الشراكة المتوازنة إلى تأمين احتياجاتها الأساسية وتطوير قطاع الطاقة، وهو ما يمثل حجر الزاوية في استقرار المعيشة ونمو الاقتصاد الوطني.

إن الانفتاح السوري على الخبرات الدولية في هذه المجالات يهدف إلى خلق شبكة أمان اقتصادية تدعم جهود الدولة في توفير الرفاه لمواطنيها.

الرسالة السوريّة اليوم واضحة وحازمة: سوريا منفتحة على الجميع وفق مبادئ الاحترام المتبادل، والبوصلة هي الأمان والاستقرار في العلاقات الاقتصادية والمجتمعية.

إنها مرحلة جديدة من العمل الدبلوماسي الذي يضع التنمية والإعمار في كفّة، وبناء الجسور في الكفة الأخرى، لصناعة مستقبل يسوده الاستقرار والازدهار.

إرسال تصحيح لـ: سوريا وأوكرانيا..  دبلوماسية الجسور المفتوحة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *