سوريا.. انفتاح اقتصادي بعيداً عن سياسة المحاور

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – يمامة ابراهيم

تكتسي زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زلينسكي إلى سوريا أهمية كبيرة لجهة تعزيز علاقات سوريا الخارجية، وبناء شراكات اقتصادية تعزز مسيرة التعافي وتعيد الإعمار وتعمق الاستقرار.

سوريا في علاقاتها مع دول العالم والإقليم إنما تبتعد عن سياسة المحاور، فمصلحة سوريا وبناء جسور الثقة بعد قطيعة عقد ونيف هو الثابت الذي ترتكز عليه السياسة الخارجية، فسوريا اليوم تكسر عزلتها، وتبني علاقاتها المتوازنة مع الجميع دون التدخل في سياسات الاستقطاب، وهي بذلك تستعيد ثقلها ودورها ومكانتها على المسرح الدولي.

سوريا ومنذ نجاح ثورتها إنما تسعى لإقامة علاقات متوازنة قائمة على الاحترام والمصلحة المشتركة، ولا تقيم علاقات مع طرف دون آخر، ولا تمد جسور الشراكة مع دولة دون أخرى هاديها المصلحة الوطنية وبناء الاقتصاد، وتهيئة مناخات الاستثمار دون التدخل بمنازعات الدول، وهي في كل جهدها إنما تسعى لمعالجة النزاعات الدولية بالطرق السلمية، وهذا ما يعزز ثقة العالم بها، وينمي الاعتراف بدورها كقوة فاعلة منحازة للحق والسلم تعتمد الحوار سبيلاً والعدالة منهجاً والحياد سلوكاً.

تأسيساً على الأفكار التي ذكرناها أعلاه نقرأ أهمية زيارة الرئيس زيلينسكي إلى سوريا من بوابة تعزيز علاقات الشراكة، وتبادل الخبرات والتعاون في المجالات كافة، وبخاصة في مجال الطاقة والأمن الغذائي.

سوريا تعود بقوة إلى الساحة الدولية بخطا واثقة لاتسارع فيها ولا تحالف مع البعض على حساب استعداء البعض الآخر، وزيارة الرئيس زيلينسكي ليست على حساب العلاقة مع روسيا لأن سوريا لا تضحي بعلاقة لتبني علاقة بديلة على أنقاضها، فالثابت السياسي السوري ينطلق من انفتاح متوازن مع الدول كافة بما يخدم التنمية والمصالح المشتركة والندية والاحترام، وهذا ما بات يصبغ معالم السياسة السورية الخارجية التي تكرس الدور السوري في مصير العالم.

إرسال تصحيح لـ: سوريا.. انفتاح اقتصادي بعيداً عن سياسة المحاور

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *